فضل السواك

الإثنين، 07 يناير 2019 02:03 م
فضل السواك


سن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، العديد من السنن، التي للأسف أهملناها الآن، والتي إن تمسكنا بها ما كنا وصلنا لهذا الحال، ومن هذه السنن البسيطة، استخدام اسواك"، فقد كان عليه الصلاة والسلام يحرص دائمًا على استخدامه، وقال في حقه الكثير من الفضائل، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب»، وقال في رواية أخرى: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»، ذلك أن الإسلام دائمًا ما يكون حريصًا على نظافة المسلم سواء في أوقات الصلاة أو في غيرها.

ومما يثبت حرص النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، على استعمال السواك، تأكيدًا لفضل السواك، ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: « كان عليه الصلاة والسلام يبدأ بالسواك إذا دخل منزله عليه الصلاة والسلام وكان يستعمل السواك كثيراً عليه الصلاة والسلام، وكان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك»، كذلك روي عنه أنه عليه الصلاة والسلام كان يستخدم السواك عند المضمضة أثناء الوضوء، وهكذا عند دخول المنزل، وأيضًا إذا تغير ريح فمه وأسنانه، حيث يستحب أن يستاك الإنسان المسلم حتى يزيل الرائحة السيئة من الفم، وحتى ينظف أسنانه أيضًا، أسوة بما كان يفعل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

وحث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه كثيرًا باستعمال السواك، وكان يقول: « أكثرت عليكم في السواك»، ليس فقط قبل الصلاة والنوم، وإنما أيضًا أثناء قراءة القرآن، تأكيدًا لحديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إن أفواهكم طرق القرآن فطيبوها بالسواك»، وأيضًا عقب الاستيقاظ من النوم كان أول ما يفعل هو أن يستاك عليه الصلاة والسلام، بل وكان يعلم الصحابة كيف يستاكون، إذ أمرهم بأن يحركوا السواك على اللسان يمينًا ويسارا وليس فقط على الأسنان، وجاء في صحيح الإمام البخاري، «وطرف السواك على لسانه يقول أُع أُع»، بينما ذكر في رواية أخرى: «كأنه يتهوع» أي يتقيأ، لكن مع كل هذا الفضل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه لابد ألا ننسى قوله "لولا أن أشق على أمتي"، وهذا معناه أنه من لم يستطع فليس عليه حرج وإنما الأمر نصيحة لمن يريد النظافة الجيدة في فمه.

اضافة تعليق