خيركم من تعلم القرآن وعلمه

الإثنين، 07 يناير 2019 01:25 م
خيركم من تعلم القرآن وعلمه


يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: « خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، لعل كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يعلمون ويحفظون هذا الحديث الشريف جيدًا، لكن من منا يعمل به حق العمل، ومن منا يطبق ما فيه خير التطبيق؟، فبالأساس أن القرآن الكريم يجب تعلمه ونقل تفاسيره من فرد لآخر، فهذا دور المسلم، تأكيدًا لقوله تعالى: « وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ» (النحل: 44)، لهذا عمل الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا على تعلم القرآن وتعليمه للآخرين حتى كأنك لا ترى في السيرة صحابي جليل لا يحفظ القرآن أو لا يتعلم معانيه ويفهم تفاسيره.

لقد أدرك الصحابة قيمة القرآن الكريم، لذلك تعلموه ونقلوا علمه، ولما لا وهو كانوا يرون النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: خلقه القرآن، كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أيضًا تعلموا وأيقنوا أنه الصراط المستقيم الذي يجب السير على هديه، تأكيدًا لقوله تعالى: « وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ» (الأنعام: 153)، هذا فضلا عن أنهم كانوا يعون تمامًا أن قراءة القرآن الكريم تجلب لهم الخير الكثير، وهو ما أكده لهم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حيث قال: « من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف».

والاستفادة من قراءة القرآن لا تنتهي، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده»، أيضًا إذا مات ابن آدم فإن عمله بتعليم القرآن لا ينقطع، تأكيدًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، بل أن التمسك بالقرآن الكريم دليل على عدم التيه في الحياة الدنيا والثبات على ما كان عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حيث قال عليه الصلاة والسلام: « تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وسنتي».

اضافة تعليق