" مش استرونج والسلام " مبادرة اجتماعية لفك الاشتباك في التفاهم بين الجنسين

ناهد إمام الأحد، 06 يناير 2019 09:03 م
49181221_2241304189417348_816318823060733952_n

" سترونج اندبندنت وومن "، من أكثر العبارات التي أثارت لغطًا على مواقع التواصل الإجتماعي في الآونة الأخيرة، بل وانقسم الناس من حولها إلى فئات شتى، فالبعض يظن أنها من وحي أفكار خبيثة لفئة النساء الفيمينست ومن يساندهن من الرجال، ومن ثم استمات في مهاجمتها ووصمها، والبعض اختار الدفاع ازائها عن المرأة " البيتوتية " مقررًا أن المرأة الصالحة هي من تلزم بيتها وتطيع زوجها، وبين هذا وذاك آراء شتى، ولكل تبريره.

 والأمر هكذا كانت هناك فتيات ونساء هن في القلب من المعركة، بعضهن يتبنى الفكرة عن عداء للرجال، أو احساس بالقهر، وبعضهن مضطرات لفقد الرجل في حياتهن سواء كان زوجًا أو أبًا أو أخًا، فلا أحد يقوم على أمر حمايتهن وكفايتهن بحسب ما يقولونه.

إنه " عش الدبابير " إذًا كما يصفه المدرب والمحاضر في العلاقات الزوجية والأسرية د. عمرو عز في حواره الخاص مع " عمرو خالد دوت نت " يقول : نحن مجموعة من المدربين والأستشاريين في العلاقات الشخصية والأسرية وتطوير الذات، وقد قررنا بالفعل أن والزميلات نهي صبحي وريم صابوني وشيريهان عصام الدين أن ندخل عش الدبابير، ونتفاعل مع الناس لنسألهم، ونجيب عن تساؤلاتهم، ونتعرف على نظرة الرجال والنساء بعضهم للبعض، والصورة الذهنية عند كل منهم، وكيف يمكننا كمتخصصين أن نقوم بدورنا في رفع الوعي بالذات والآخر، رجلًا كان أم امرأة، لنتوصل معهم في النهاية إلى أنها " مش سترونج والسلام"، بمعنى أننا لا ينبغي أن نطلق أوصاف، وأحكام، ووصم، ثم نجلس لنتشاجر بشأنه، لابد أن نفهم ونحلل الأسباب والدوافع، ونتعرف على طرق التفكير، وواقع الناس أولًا.

ويضيف عز : " مش استرونج والسلام " هي فعالية ستقام في الثامن من فبراير المقبل، وهي تكملة رأيناها مكملة لسلسلة سبقتها في السياق الإجتماعي نفسه عبرالأعوام السابقة، كانت في القائمة نفسها ، منها " مش جوازة والسلام"، و " مش خلفة والسلام "، وكلها كانت بهدف رفع الوعي نحو قضايا الزواج والطلاق والإنجاب والتربية، كقضايا مجتمعية هي الأبرز، والأكثر طفوًا على السطح في السنوات الأخيرة، نتيجة تضافر وتضاعف عدة عوامل منها ما يتعلق بالأحوال الإقتصادية والمتغيرات الإجتماعية المصاحبة  وثورة المعلومات وسطوة وسائل التواصل الإجتماعي.


وعن رأيه فيما يثار حول الفيمينست يقول عمرو عز: " هي حركة فكرية خرجت مضادة للتطرف الذكوري في التعامل مع الأنثى، وكما أقول في أغلب محاضراتي، أنه إذا  انعوج ذراع النظارة فيجب إذا أردنا الاصلاح أن نعيده لمكانه وليس للناحية الأخرى، وإلا انكسر، فالفيمنيزم من وجهة نظري ليست صواباً مطلقاً،  و كذلك التطرف الذكوري في التعامل مع الأنثى ليس صوابأ قط، والحل في القرآن و السنة، يقول سبحانه وتعالى : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ( ، يقول ابن كثير رحمه الله "تفسير القرآن العظيم" (1/363) :
" أي: ولهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن ، فليؤد كل واحد منهما إلى الآخر ما يجب عليه بالمعروف.

وكما ثبت في صحيح مسلم [1218] عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّكُم أَخَذتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ ، وَاستَحلَلتُم فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ ، وَلَكم عَلَيهِنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُم أَحَدًا تَكرَهُونَهُ ، فَإِن فَعَلنَ ذَلِكَ فَاضرِبُوهُنَّ ضَربًا غَيرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ رِزقُهُنَّ وَكِسوَتُهُنَّ بِالمَعرُوفِ )، وفي حديث بهز بن حكيم عن معاوية بن حيدة القشيري عن أبيه عن جده أنه قال :
يا رسول الله ! ما حق زوجة أحدنا ؟
قال : ( أَن تُطعِمَهَا إِذَا طَعِمتَ ، وَتَكسُوَهَا إِذَا اكتَسَيتَ ، وَلا تَضرِبِ الوَجهَ ، وَلا تُقَبِّح ، وَلا تَهجُر إِلا فِي البَيتِ ) [2142، وصححه الألباني

اضافة تعليق