أحببت كثيرًا وفشلت فكيف أحب وأستقر؟

ناهد إمام الأحد، 06 يناير 2019 06:56 م
أحببت  فشلت

أنا شاب أعزب عمري 33 مرت بتجارب حب فاشلة كثيرة وأصبحت أشعر بعدم القدرة على الحب من جديد، وأحيانًا أخاف منه ، نعم أخاف من الحب وما أصبحت أعرف كيف يمكن أن أحب بشكل صحيح حتى لا أقع في الفشل مرة أخرى، فأنا أريد الحب والزواج والإستقرار وأكاد أنهار ، ماذا أفعل؟

الرد:
الحب هو احتياج ضروري لكل انسان يا عزيزي ومعه الأمان، فهما من أكثر الإحتياجات النفسية إلحاحًا وتأتي ضمنها وبعدها بقية الإحتياجات النفسية.
لن تستطيع أن تحب من جديد يا عزيزي بدون أن تتعافى من جروح الحب الذي فشل ولم يكتمل، فضع أمورك في نصابها، جروح الحب متبادلة، بمعنى أنك أصابك أذى وأنت أصبت أحداهن بأذى، فتحمل مسئولية ماضيك، واقبل ذلك، اقبل نفسك بأخطائها، فقد وقع ما وقع وانتهى، لا تجتر ماضيك، انتهي من حزنك وألمك ولا تستغرق فيه بما يعطلك مشاعريًا أو يدفعك للوقوع في علاقة حب وهمية لمجرد التعويض، فتعيد الكرة في الألم عندما تذهب السكرة وتأتي الفكرة.

غير فكرتك ونظرتك للحب، اجلس مع نفسك واعترف بينك وبينها، لماذا تريد الحب، ما قيمته لديك،  لابد أن لا يكون دافعك للحب هو التخلص من الوحدة مثلًا، فهذا يعني أن الحب مكملًا لديك وليس احتياج رئيس، وضرورة.

لابد أيضًا من مراجعة نظرتك للجنس الآخر، هل تفهم النساء بحق، هل تفهم احتياجاتهن من الرجل، هل تقدمها أنت، أو مستعد لتقديمها، هل تدرك ذلك كله ولديك وعي صحيح به أم أنها مجرد انطباعات، وعشوائيات في التفكير والتصور واعتماد على الحظوظ؟!

بعد أن تتعافى يا عزيزي من حروج الحب، وتراجع تصوراتك وفهمك للمرأة وقدراتك الحقيقية، ركز واختر فتاة واحدة، يكون لديك بالفعل رغبة قوية في أن تكون هذه بالفعل هي شريكة حياتك المميزة وأنك تريدها بقوة.
تأكد من ذلك أولًا، أنها هي، لا تنبهر، تأكد والتزم معها ثم اطلق لمشاعرك العنان، لا تحب قبل أن تلتزم تجاهها، لا تقدم العربة على الحصان، لا تقم أبدصا على أي ممارسات جنسية أو مقدمات بلا معنى، لا تحرق مراحل، ولا ترتكب مخالفات شرعية ستضرك قبل أي أحد، فهذه الممارسات قبل أوانها تضر الجسم والعقل والمشاعر، الجنس العابر، المؤقت، امتهان لا أكثر لأعظم متعة خلقها لك الله، وغالبًا ما يضيع الحب لو تمت في غير أوانها.
عندما تركز وتختار فتاتك بوعي يا عزيزي، ركز مرة أخرى على الوصول لعمقها، لا تقف في كل مرة عند المظاهر، والقشور، حاول الغوص في شخصيتها، أفكارها، طباعها، ودع لها الفرصة هي أيضًا لتكتشفك، تناقشا في المهم لكما، ابحثا عن المشترك بينكما واصقلاه ولا تدع " كل " الأحاديث بينكما عبارة عن نفق للتوافه أو جسرًا للغرام والعاطفة وفقط.

مرة أخيرة، ركز مع فتاتك التي اخترتها، لا تشتت تفكيرك بأكثر من واحدة، لا تنساق وراء الكثرة عبر وسائل التواصل الإجتماعي، لا توزع عواطفك وتهدر طاقتك، كن معها عقلًا وقلبًا ( بكرًا  ) قدر المستطاع، عد ( بريئًا  ) ما استطعت، فالحب لا ينمو ولا يجد له مكانًا وسط ركام قصص فاشلة، وأخرى مؤلمة، أو تخيلات مخيفة، بعد ذلك كله سيأتيك الحب وسيستقر.

اضافة تعليق