Advertisements

"والله سريع الحساب".. كيف ذلك؟.. "الشعراوي" يجيبك

الأحد، 06 يناير 2019 03:26 م



"أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ" (آل عمران: 202)

عندما تسمع "والله سريع الحساب"، فنفهم أن السرعة هي أن يقل الزمن عن الحدث، بدلاً من أن يأخذ الحدث منك ساعة، تسرع فيه وقد تنهيه في نصف ساعة، إذن كل حدث له زمن، الحدث حين يكون له زمن وتريد أن تقلل زمن الحدث، فلابد أن تسرع فيه حتى تنجزه في أقل وقت.

تقليل الزمن يقتضي سرعة الحركة في الفعل، وذلك في الأفعال العلاجية، أي التي تحتاج علاجًا وعملًا من الإنسان، لكن سبحانه يفعل بـ"كن" ولا يحتاج عمله إلى علاج، وبالتالي لا يحتاج إلى زمن، إذن فهو سريع الحساب؛ لأنه لا يحتاج إلى زمن، ولأنه لا يشغله شأن عن شأن.

وهذا هو الفرق بين قدرة الواحد سبحانه وقدرة الحادث؛ لأن الحادث عندما يؤدي عملًا، فهذا العمل يشغله عن غيره من الأعمال، فلا يستطيع أن يؤدي عمليتين في وقت واحد، لكن الواحد الأحد لا يشغله فعل عن فعل، وبالتالي يفعل ما يريد وقتما يريد ولكل من يريد.

ولذلك سئل الإمام علي بن أبي طالب: كيف يحاسب الله الخلائق جميعًا في لحظة واحدة؟. فقال: كما يرزقهم في ساعة واحدة. فهو سبحانه الذي يرزقهم، وكما يرزقهم يحاسبهم.

اضافة تعليق