"النجوى من الشيطان".. حتى لا تقع في شراك إبليس

الأحد، 06 يناير 2019 11:49 ص
المهامسة


التهامس، أو النجوى بين اثنين دون ثالث من أكثر الأشياء التي توغر الصدو بين الأصدقاء، بالغضب وربما في بعض الأحيان يتحول إلى حقد وحسد، وهو من الأشياء التي نهى عنها المولى عز وجل عن النجوى.

يقول تعالى: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ» (المجادلة: 8).

كما أنه تعالى أكد أن النجوى من الشيطان، فقال: «إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ».

وقد نهى صراحة عن النجوى في العموم، ووصفها بأنها من الشيطان، ذلك أنها كانت عادة اليهود، إذا كانوا يتناجون بالإثم والعدوان على الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم.
وكلما مر رجل مسلم، ظلوا على حالهم يتناجون، حتى يظن المسلم أنهم يتآمرون على قتله، فأنزل الله آياته ينهي تمامًا عنها، ويحذر من الوقوع بها حتى لا نتشبه باليهود.

أيضًا فإن النجوى تفتح باب الفتنة لاشك، فقد قيل إن الفتنة تلقح بالنجوى، وقد نهى النبي الأكرم صلى الله عليه أن يتناجى اثنين دون ثالث، قال عليه الصلاة والسلام: «لا يتسار اثنان دون الثالث».

وقال أيضًا: «لا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة، يتناجى اثنان دون صاحبهما»، وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما».

فلا خير أبدًا في النجوى، لأنه دائمًا ما يحيطها الشيطان، قال تعالى: « لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا» (النساء: 114).


لكن فريقًا من العلماء يرون أنه قد يجوز التناجي ولكن بشروط، مستدلين بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أقيمت الصلاة، ورجل يناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم فما زال يناجيه حتى نام أصحابه، ثم قام فصلى».

اضافة تعليق