عند الزواج.. لماذا لا يفضل الرجل من تقاربه في السن أو الأكبر منه؟

الأحد، 06 يناير 2019 11:03 ص
لماذا لا يفضلون الزواج ممن تكبرهم



جرت العادة والعرف ألا يوافق الأهل على ارتباط أبنائهم الذكور من إناث تكبرهم في السن، ظنًا منهم أنها سرعان ما ستبدو أكبر منه سنًا، وأنه من الأفضل أن يتزوج من هي أصغر منه سنًا، ويرتبط الأمر فضلاً عن ذلك بالمخاوف من تأخر فرص الإنجاب مقارنة بالأصغر منها.


قديمًا كانت تعرف السيدة بأنها أم فلان أو فلانة، وكانت المرأة البدينة هي معيار الجمال، لكن الأمر تغير الآن، فأصبحت المرأة تنادى باسمها، وأصبح معيار الجمال هو الرشاقة وليس البدانة، فجميعها أفكار مخزنة في العقل الباطن، تكونت بالتكرار والتأكيد ولا يمكن أن تتغير إلا بتكرار العكس والصواب وتأكيده أيضًا.



فالعمر لم ولن يكون أساس استقرار ونجاح الزواج، فكثيرًا ما نرى فشل زوجين على الرغم من أن الفارق العمري بينهما مثالي جدًا، وكثيرًا أيضًا ما نرى زواج ناجحًا بين أشخاص غير متقاربين في العمر، فالمعيار الأساسي لنجاح العلاقات العاطفية هو الحب والتفاهم والاحترام، لذا يجب عدم النظر إلى فرق العمر كأحد معايير نجاح وفشل الزواج.





ويقول الدكتور محمد رمضان، استشار الطب النفسي، إن "بعض الرجال يبحثون عن زوجات أقل منهم في العمر بـ5 سنوات، أو أكثر ظنًا منهم، أن هذا الفارق هو الذي سيضمن لهم الاستقرار والنجاح في حياتهم الزوجية، لكن هذا أمر خاطئ جدًا، فالعمر ليس بعامل مؤثر ولا أساسي لنجاح الحياة الزوجية، فاللياقة النفسية والبدنية أهم كثيرًا من العمر".


 ويؤكد أن "الشخصية واضطرابها وسلوكها، ومدى التفاهم والود والرحمة والعقلانية والإيجابية والكيمياء بين الزوجين من أهم العوامل التي تساعد على استقرار الحياة الأسرية".


ويشير رمضان إلى أنه "في حالة واحدة لا يفضل أن يكون فارق السن كبير، وهو إذا كانت السيدة أكبر من الرجل بـ10 سنوات فيما أكثر، لأنها ستهرم أسرع منه، وسيكون ذلك سببًا في كثير من المشكلات، فسيأتي وقت عليهم هي في الخمسينات، وهو لا يزال أربعيني يهتم بنفسه وبصحته وأناقته، ومن هنا تبدأ المشكلات والشك مما قد يدمر استقرار الحياة الزوجية".





وتقول الدكتورة نادين مجدي، استشارية الطب النفسي، إن "الدراسات النفسية أكدت أن الفارق العمري الأنسب بين الزوجين يتراوح ما بين 3 إلى 5 سنوات، ويفضل ألا يزيد الفارق ل10 سنوات، لأن حينها سيكون الزوج من جيل والزوجة من جيل آخر، وهو ما سيظهر أثره السلبي على علاقتهما، بسبب الاختلافات الجوهرية، هذا بشكل عام، لكن لكل قاعدة شواذ فهناك بعض الأشخاص يفضلون أن يكون فارق السن كبيرًا نظرًا لاحتياجهم الشديد لذلك".


وتؤكد أنه "إذا دق ناقوس الحب لابد أن تلغى المقاييس الأخرى، فالزواج ليس كالصداقة أو الزمالة، فالأساس فيه هو الحب، ومن أهم المعلومات التي لا يعرفها الكثير أن الحب لا يعيش سوى 3سنوات وبعدها ينتهي إذا لم يغذ وينشط من جديد".


وتوضح مجدي أن "السمات الشخصية للفتى والفتاة هي التي تحدد الفارق العمري بين الزوجين، ويجب على كل إنسان قبل الزواج أن يحدد شخصية شريكه في الحياة ومدى احتياجه للزواج، وهل هو لحاجته الجنسية أم العقلية، أم النفسية، أم الاجتماعية".


وتشير الاستشارية النفسية إلى أن "الآباء عادة ما يرفضون زواج أولادهم من فتيات متقاربات معهم في السن، فهم يفكرون بدافع مصلحة أبنائهم فقط، خاصة فيما يتعلق بالقدرة على الإنجاب، لذا يفضلون أن تكون الزوجة أصغر بـ 5 سنوات أو أكثر حتى إذا كبر الزوج تكون في عينه عروسًا، ولا تزال قادرة على الإنجاب، وهو تفكير ظالم للمرأة، فقد تزوج الرسول الكريم السيدة خديجة وكانت تكبره بـ15 عامًا، وأنجب منها أبنائه وتزوج السيدة عائشة التي تصغره ولم ينجب منها".






اضافة تعليق