المروءة.. خلق المؤمنين.. إياك أن تخسرها

السبت، 05 يناير 2019 11:31 ص
المروءة


المروءة خلق عربي أصيل يثني الإسلام على من يتحلى به، وقد حث عليها، لتكون مبدأ أساسيًا في التعامل بين المسلمين وبعضهم البعض، وبين المسلمين وغيرهم طالما تقتضي الضرورة.

وما أكثر القصص التاريخية التي تروي لنا كيف كان أهل الإسلام الأوائل أولي مروءة مع الجميع، ومن أبرزها ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حينما أسرت إحدى السرايا رجلاً من نجد، وأتوا به إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فيسأله ، عما عنده لعله يسلم، فيجيب الرجل بثبات وإصرار بغير ذلك.

فتتجلى مروءة النبي صلى الله عليه وسلم، بعدما رأى من ثبات الرجل وتمسكه، وأمر بإطلاق سراحه، فما كان من الرجل إلا أن أسلم بعد أن أكبر تصرف النبي صلى الله عليه وسلم معه من مروءة وحسن خلق.

والمروءة جاءت كأمر إلهي للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، في قوله تعالى: «خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ» (الأعراف: 199)، ذلك أن المروءة تتضمن صالح الأخلاق وهي أصل الرسالة النبوية، إذا قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».

ومن المروءة أن يستحي العبد من ربه، فلا يقع في الحرمات أو المحظورات، وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «استحيوا من الله حق الحياء. قال الصحابة: يا رسول الله، إنا نستحي والحمد لله، قال: ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك استحيا من الله حق الحياء».

أيضًا المروءة في التعامل مع الغير، وأن يكون بأدب وتعقل، لا مزايدة ولا لعن أو سب أو تطاول، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن شر الناس منزلة عند الله عز وجل، من تركه النا اتقاء فحشه».

ومن المروءة أيضًا معاملة النساء بمزيد من اللطف وعدم التطاول أو التحرش، أو النظر إليهن نظرة فيها شهوة، واحترام الكبير وعدم إيذاء الصغير.

أيضًا من المروءة ألا يوقع العبد نفسه في المهالك وأن يحفظها من كل ذنب أو سوءة، وفي ذلك النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤتى يوم القيامة برجال لهم أعمال كجبال تهامة ييضا فيجعلها الله هباء منثورا، لأنهم كانوا إذا اختلوا بمحارم الله انتهكوها».

اضافة تعليق