الخالق يدعوك لتتأمل في عظمة الكون.. فلا تتأخر عن إجابته

الجمعة، 04 يناير 2019 11:08 ص
تأمل خلق الله


يدعوك الله لتتأمل ما حولك في هذا الكون، ولتتحرك فيه، كجزء من حركة الإنسان في الحياة، فلا عذر لمن لم يستجب لدعوته، وقد يحرم من الخير الكثير بسبب تقاعسه عن ذلك.


يقول تعالى: «هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ»، تحرك من مكانك، لا تتوقف، ابحث عن فرص حياة جديدة، فالله هو من يأمرك.

ويقول تعالى: «هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ» (لقمان: 11)، فالأعجب أن الناس لو سألتهم من يقف وراء خلق الجبال والمحيطات والأنهار والشمس والقمر، ومن صور الكون في هذا الشكل وأبدعه، ستكون الإجابة واحدة عند الكل مهما اختلفت العقائد، الخالق هو الله.

وهو ما يشير إليه الخالق جل في علاه بقوله تعالى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَوَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ».

لذلك دعانا الله عز وجل لأن نتأمل خلقه ونسير في الأرض، حتى ندرك ونتعلم أنه لا يمكن لأن يكون هذا الكون موجودًا إلا ووراءه خالق عظيم، أبدعه وسيره.

والله تعالى سخر للبشر كل هذه المخلوقات العظيمة، من شمس لقمر لبحار لمحيطات وغيرها، قال تعالى: «وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ» (12سورة النحل)، وقوله أيضًا سبحانه: « وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ» (2سورة الرعد).

في الغرب، تجد أنه من أمتع اللحظات بالنسبة لهم الخروج والتأمل في خلق الله عز وجل، يخرجون في الجبال شتاءً، ليروا كيف ينزل الجليد في الشمال وأعلى قمم الجبال.


وفي الصيف أيضًا يخرجون للجبال ليروا كيف أن الله صورها في أحسن حال وما بها من مخلوقات عديدة، ولكن للأسف ما قدروا الله حق قدره، قال تعالى: «مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ» (74 سورة الحـج).

لذلك ترى المولى عز وجل يتحدث في أكثر من آية عن عظمته في خلق الكون، وكأنه يتحدى الجميع، فيقول عز من قائل: «وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (14 سورة النحل)، ويقول أيضًا سبحانه وتعالى: «اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (12 سورة الجاثية).

اضافة تعليق