نعمة البصر.. قد تكون سببًا لدخولك الجنة.. كيف ذلك؟

الجمعة، 04 يناير 2019 11:01 ص
نعمة البصر


«وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها».. تحدٍ إلهي لعباده، بأنهم لن يستطيعوا أن يحصروا نعمة الله عليهم، فكل عضو من أعضاء جسمك هو من النعم التي لن تستطيع أن توفي حق الله عليك، ولو ظللت ساجدًا له آناء الليل وأطراف النهار.

ومن ذلك نعمة البصر، التي قد يحسبها البعض نعمة واحدة،ولكن إذا تدبرنا في الأمر وتفكرنا فيه سنجد هناك آلاف النعم التي نستفاد منها من البصر.


لذلك فإن الله عز وجل جعل ثواب من فقد نعمة البصر، وصبر واحتسب الجنة دون سواها، أيضًا في المقابل فإن من يستخدمها في أشياء تغضب الله ورسوله كالنظر إلى المحرمات أو التجسس على الغير تكون العاقبة والجزاء وخيمة عليه.

والعين الباكية الساهرة في سبيل الله، تدفع بصاحبها إلى الجنة، أيضًا ذات العين من أهل الجنة تأكيدًا لقوله عليه الصلاة والسلام: «عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله».

وتجعل العين الباكية، صاحبها من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، تأكيدًا لحديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه».


لذلك وضع الله عز وجل على العين ثوابت لا يجب على المرء المسلم أن يقربها، ومن ذلك غض البصر للرجال والنساء على حد سواء، قال تعالى: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ» (النور:30)، وقال أيضا: «وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ» (النور:31).

والنبي ألأكرم صلى الله عليه وسلم يحذر من النظر إلى ما يغضب الله: «إياكم والجلوس على الطرقات، فإن أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر».

ومع ذلك فإن ظل العبد يعبد ربه سنوات، فلن يوفي نعمة البصر، كما ورد في قصة رجل من بني إسرائيل عبد ربه عشرات السنين، فلما مات قال له الحق تبارك وتعالى: ادخل جنتي برحمتي، فقال: لا يارب بل بعملي، فقال له الله عز وجل: زنوا عمل عبدي بنعمة البصر فقط، فكسبت نعمة البصر، فنادى العبد، أي ياربي أدخلني الجنة برحمتك.

اضافة تعليق