ليس كما تظنه المال.. هكذا يعرّف "الشعراوي" معنى الغنى

الخميس، 03 يناير 2019 03:51 م


يعرف العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي، الغنى بأنه استغناء النفس عن التطلع لما في يد الغير ممن لا يوجد عنده، فإذا تربيت على القناعة، لا تنظر إلى نعمة غيرك، "ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى عن النفس".

وغنى النفس هو أن أقنع بما قسمه الله لي، ولا أحتاج للغير، ومعنى الغنى أن أستغني عن الناس وما دام الأمر كذلك، فذلك هو الغنى الكامل.

لا تتطلع إلى ما في يد الغير، لأنك حين تعلم أن الله الذي أوجدك واستدعاك إلى الوجود. تعلم أنك إذا دعوت واحدًا إلى بيتك، ستقدم التحية المناسبة له، وما دام هو الذي استدعاني إلى الوجود، فقد ضمن لي الرزق، وضمنه على قدرته، مثلما ضمنته للضيف على قدرتك.

لذلك العاقل يعيش حياته على وفق ما رزق. لا يحاول أن يجد لنفسه مصرفًا فوق الواجد، "رحم الله امرءًا عرف قدر نفسه". ومن يريد أن يرفع مستوى حركته في الحياة ويرفهها يزيد من عمله في عمل الخير.

الرزق ما انتفع به، لأنه قد يكون معك وليس رزقك، يضيع منك، يسرق، قد تأكله وتتقيأه، وتأتي حشرة تأكل منه، إذن فهو ليس رزقك، رزقها وأنت تحمله، وقد يتمثل الرزق دمًا، يهضم الأكل، ويتحول إلى دم، ثم يأتي شيء ويجرحك، فهو ليس رزقك.

الرزق ما انتفع به، النفع هو ما به قرار الوجود، لذلك النبي حدد هذه المسألة: "من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا".                                                                                                                                                                    

اضافة تعليق