لماذا الزواج بكلمة والطلاق بكلمات و أكثر من مرة؟.. "الشعراوي" يجيبك

الأربعاء، 02 يناير 2019 03:50 م



يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي، إن الطلاق حين يُجعل من حق الرجل على المرأة، يجب أن تلحظه المرأة ساعة تلتقي بالرجل تزويجًا، ويجب أن تضع هذه الأمانة في يد من يؤمن عليها، ولا يؤمن عليها إلا إنسان له دين، إن أحب أكرم، وإن كره لم يظلم.

إن الطلاق قد امتاز عن الزواج، بأن الزواج يتم بكلمة: زوجني زوجتك، لكن الطلاق لا يأتي بكلمة واحدة، وهي: طلقت، لأنه يعطي فرصة ويعطي فرصة  أخرى، وبعد ذلك إذا عز اللقاء وعزت الحياة، وعزت العشرة، كان أمرًا لابد منه، أن يلدغ الرجل، وأن تلدغ المرأة.

لدغ الرجل في أنه أحب أن يعود إلى المرأة، لأنه اشتهاها، وأحب أن يراجعها لا يمكن إلابعد أن تنكح زوجًا غيره، وذلك إيجاد للغيرة لديه، حتى لا يقف هذا الموقف، إلا إذا كانت الحياة تعز أن يعيش مع وجود أسباب الخلاف.

 لذلك فالطلاق ليس بكلمة، وإنما هو بكلمات، بكلمات متفرقات بمرة، ولا نقول بكلمة بمرة، وبكلمة مرة، فلم يقل القرآن: الطلاق مرتان، أنت طالق أنت طالق، وإنما قال الطلاق مرتان، والمرة حدث في زمن يأتي بعدها حدث في زمن آخر، وبعد ذلك يأتي: "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان".

فهو وإن كان الزواج بكلمة، إلا أن الطلاق بكلمات متريثات، فإن أحب أن يراجع راجع مرة، وإن أحب أن يراجع راجع مرة ثانية،  لماذا؟ لأن الزواج إنما دخل عليه بدون تبعات تسبقه، ولكن الطلاق قد يأتي بعد تبعات تسبقه، وهو وجود علائق ليس من السهل على القلب البشري أن يتخطاها، وأن يتعداها، كوجود علاقة المودة، ووجود علاقة الرحمة، وفوق ذلك وجود علاقات الأبناء التي تربط حياة الزوجين، وقد يربطان على نكد من أسباب الحياة الذاتية لاستبقاء أمر البنوة.


اضافة تعليق