النصيحة.. هذه شروطها

الأربعاء، 02 يناير 2019 11:47 ص
النصيحة


النصيحة من أهم مبادئ الإسلام، لكن كيف تكون، خصوصًا أننا أصبحنا في مجتمع لا يقبل كثيرون فيه أي نصائح من أحد، كل شخص يرى نفسه دائمًا على حق.

بداية يجب أن نعلم أن النصيحة كانت رسالة كل الأنبياء، نظر ماذا قال نبي الله نوح عليه السلام لقومه: «يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ» (الأعراف: 61 – 62)، وأيضًا نبي الله صالح عليه السلام، قال لقومه: «يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ» (الأعراف: 79)، وهو نفس ما قاله نبي الله شعيب عليه السلام أيضًا لقومه: «يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آَسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ» (الأعراف: 93).

فالمسلم ليس له أن يجتنب الناس أو ينزوي عنهم، لأن ذلك ليس من هدي النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الذي قال: « المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم».

المسلم بالأساس صاحب رسالة مبنية على «أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، وهو ما بينه المولى عز وجل في كتابه الكريم على لسان الحكيم لقمان: «يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» (لقمان: 17).

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ينهي عن الجدل، ويقول إن «الدين النصيحة»، فحين سئل لمن يا رسول الله: قال عليه الصلاة والسلام: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».

وفي الحديث الشريف يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم.. وهم: إخلاص العمل لله عز وجل، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم الجماعة».

ويروى أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه بايع النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، على السمع والطاعة، وألا ينازع الأمر أهله، ثم قال له النبي: «والنصح لكل مسلم».


لكن النصح يجب أن يكون بالكلمة الطيبة، كما بين المولى عز وجل في كتابه الكريم: «َرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ» (إبراهيم: 24).

اضافة تعليق