وللغضب «أحيانًا» فوائد.. تعرف عليها

الثلاثاء، 01 يناير 2019 12:30 م
للغضب فوائد


الغضوب.. ذلك الشخص الذي يتحول في لحظة، وكأن مسه شيطان، وفجأة يتهم ويهاجم ويسب يمينًا ويسارًا دون مراعاة لمشاعر أحد، لذلك فإن الجميع يتفق على أن الغضب من المساويء الكبيرة التي إن اتسم بها شخص ما كانت من أهم الموبقات التي تعيقه في حياته، والتي تبعد عنه الناس، فلا أحد يحب أن يقترب من شخص به هذا الداء، ولكن ربما قد يكون للغضب "أحيانًا" فوائد.

من فوائد الغضب لاشك، أنها تظهر معدن صاحبها، تجاه كل الناس من حوله، سواء أهله أو أصدقائه أو جيرانه، فالصمت والسكوت ربما كان "سترًا" لهذا الشخص الغضوب لكن حينما يخرج عن صمته ويغضب يظهر الجانب المظلم فيه وحقيقته المرة التي يغفل عنها كثير من الناس، وهنا يعلمه الجميع ويدرك أخلاقه الحقيقية فيبتعدون عنه حتى لا تمسهم نار غضبه مرة أخرى.

أيضًا من فوائد الغضب، أنه أثناء حديث الشخص الغضوب فإنه يظهر ما بداخله من مشاعر حقيقية لا لبس فيها، دون تمييع أو نفاق، فينكشف زيفه وخداعه أمام الجميع.

وقد نهى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، عن خلق الغضب، وأورد العديد من الأحاديث النبوية الشريفة بشأن الغضب وكيفية التخلص منه، ومنها ما قاله صلى الله عليه وسلم: «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ».

هناك أيضًا فائدة من الغضب للشخص الغضوب ذاته، وهي أنه سيرى بعد أن تهدأ ثورته أن كل الناس انفضوا من حوله ولا أحد يريد التعامل معه نهائيًا، فربما يحسن التصرف والتفكير ويجلس مع نفسه يراجعها، ويرى كم الخسائر التي مني بها فقط لمجرد غضبه، فيعود عن ذلك.

ولذلك أوصى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الرجل الذي استوصاه في خصال الخير بأن لا يغضب ثم كرر عليه ترك الغضب، وهذا يدل على أن من تمكن من اجتناب الغضب كله تحلى بخصال الخير لأن الغضب يفسد الأخلاق، وقد وضع الله عز وجل العلاج لمواجهة الغضب، قال تعالى: «وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ».

اضافة تعليق