هكذا يحدد الإسلام قواعد المراة المطلقة

الإثنين، 31 ديسمبر 2018 03:17 م
المطلقة


في ظل الأرقام المخيفة عن تزايد عدد المطلقات في العالم العربي والإسلامي، حتى بات هناك اعتقد لدى البعض بأنه لا توجد أسرة ليس بها مطلقة.

والأزمة الأكبر أن المطلقة تعامل معاملة سيئة من الجميع، الأهل يعتبرونها «عالة»، وهناك من يطمع فيها بحجة أنها «مطلقة»، فهل هذا ما أراده الإسلام؟، بالتأكيد لا، لأنه بالأساس وضع الإسلام أسسًا لتزويج المطلقة فور انتهاء عدتها واستكمال حياتها مع رجل آخر، يرعاها ويعمل على راحتها، لا أن تترك للطمع من هذا أو ذاك، أو حتى للإهانة من الأهل الذين يحملونها فشل زيجتها بالكلية دون النظر لما كانت تعيشه وحتى لو كانت أخلاق الزوج لا تطاق.

انظر كيف حدد المولى عز وجل كيفية التعامل مع المرأة المطلقة، قال تعالى في كتابه الكريم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا» (الأحزاب: 49).

ما أجمل قول الله: «سراحًا جميلاً»، حتى في الانفصال يحث الله عز وجل على أن يكون الود هو الأساس، كما قال تعالى في آية أخرى: «وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ»، يحث الله تعالى على عدم نسيان الفضل حتى لو كانت النهاية هي الانفصال.

النبي نفسه صلى الله عليه وسلم، عندما تزوج ابنة الجون ولما دنا منها، قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: «لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك»، لم يؤذها ولم يكرهها صلى الله عليه وسلم، بل أعادها لأهلها.

فما بالنا اليوم لا نفتأ نذكر نسائنا بكل السوء، فهل هذه أخلاق الإسلام؟، فعلى الأهل أن يرفقوا ببناتهم وبدلاً من أن يؤذوها، عليهم أن يخففوا عنهن آلامهن.

وإلى الزوج الذي طلق زوجته، فقط اتركها وحال سبيلها، ولا تذكرها بسوء، بل ادع، لها فإنه الصاع بالصاع.

اضافة تعليق