Advertisements

"عبادة بن الصامت".. أحد خمسة جمعوا القرآن في عهد النبي

الإثنين، 31 ديسمبر 2018 12:44 م
صحابي يقدم نصيحة لا تقدر بثمن عن المرأة


الصحابة رضي الله عنهم أجمعين هم أصحاب الفضل والسبق، اختارهم الله عز وجل لصحبة نبيه الكريم، لكن هناك من الصحب الكريم من لهم دور عظيم وأصحاب بصمات قوية، وتأثير وحضور قوي في عصر الرسالة.

ومن هؤلاء العظماء الصحابي الجليل عبادة بن الصامت الأنصاري، اشتهر بأنه الإمام، القدوة، أحد النقباء ليلة العقبة، ومن أعيان البدريين، وسكن بيت المقدس، شهد العقبة الأولي، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

له مكانة عظيمة عند الرسول صلي الله عليه وسلم، وذلك لما قاله في روايته: خلوت برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أي أصحابك أحب إليك حتى أحبه؟ قال: اكتم علي حياتي: أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم علي، ثم سكت، فقلت: ثم من يا رسول الله؟

قال: "من عسى أن يكون إلا الزبير، وطلحة، وسعد، وأبو عبيدة، ومعاذ، وأبو طلحة، وأبو أيوب، وأنت يا عبادة، وأبي بن كعب، وأبوالدرداء، وابن مسعود، وابن عوف، وابن عفان، ثم هؤلاء الرهط من الموالي: سلمان، وصهيب، وبلال، وعمار.

وكان من بين خمسة من الأنصار جمعوا القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مع  معاذ بن جبل، وعبادة، وأبي، وأبو أيوب الأنصاري، وأبو الدرداء.

ورعه:

لما كانت خلافة الفاروق عمر، كتب إليه أميره علي الشام يزيد بن أبي سفيان: إن أهل الشام كثير، وقد احتاجوا إلى من يعلمهم القرآن، ويفقههم.

فبعث إليه بعبادة بن الصامت، فلما مات يزيد، واستخلف عمر مكانه أخيه معاوية، أنكر عبادة على معاوية شيئًا، فقال: لا أساكنك بأرض، فرحل إلى المدينة.

قال له عمر: ما أقدمك؟ فأخبره بفعل معاوية، فقال له : ارحل إلى مكانك، فقبح الله أرضًا لست فيها وأمثالك، فلا إمرة له عليك.

وسبب ذلك أن عبادة بن الصامت كان مع معاوية، فأذن يومًا، فقام خطيب يمدح معاوية، ويثني عليه، فقام عبادة بتراب في يده، فوضعه في فم الخطيب، فغضب معاوية.

فقال له عبادة: إنك لم تكن معنا حين بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة على السمع والطاعة في منشطنا، ومكرهنا، ومكسلنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم بالحق حيث كنا، لا نخاف في الله لومة لائم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في أفواههم التراب".

ولما كبر رضي الله عنه، قال لمن معه: ألا تروني لا أقوم إلا قليلاً، ولا آكل إلا ما كان سهل الهضم، وقد مات صاحبي منذ زمان - يعني ذَكَرَه- وما يسرني أني خلوت بامرأة لا تحل لي، وإن لي ما تطلع عليه الشمس، مخافة أن يأتي الشيطان فيُحرّكه، على أنه لا سمع له ولا بصر.

وأمر غلامه أن يقطع له سواكًا من صفصاف على نهر بردى، فمضى ليفعل، ثم قال له: ارجع، فإنه قد يكون بثمن، فإنه ييبس، فيعود حطبًا بثمن.

وكان عبادة رجلاً طوالًا، جسيمًا، جميلاً، مات: بالرملة، سنة أربع وثلاثين من الهجرة ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وروي عن النبي صلي الله عليه وسلم قرابة مائة وتسعين حديثًا.

اضافة تعليق