Advertisements

يخرج من ظهر "أبي جهل" ولد شهيد.. هذه قصة إسلامه

الإثنين، 31 ديسمبر 2018 11:28 ص
عجيب المتناقضات..فرحنا بنهاية أبو جهل وابنه


لا يوجد مسلم إلا ويسعد بنهاية "أبي جهل"، التي كان فيها هلاكه علي يد المسلمين في غزوة بدر، لما كان يفعله مع المسلمين، من  التعرض لهم بالإيذاء، والصد عن دينهم، لكن نهاية ابنه عكرمة، كانت أسعد عند المسلمين، حيث مات على الإسلام وحاز الشهادة، بعد أن كان محاربًا لله ورسوله.

عكرمة بن أبي جهل المخزومي:
هو الشريف، الرئيس، الشهيد، أبو عثمان القرشي، المخزومي، المكي، لما قتل أبوه، تحولت رئاسة بني مخزوم إلى عكرمة، ثم إنه أسلم، وحسن إسلامه بالمرة، وكان إذا اجتهد في اليمين، قال: "لا والذي نجاني يوم بدر".

كان شديد العداوة للرسول في الجاهلية هو وأبوه، ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فاتحًا، هرب منها عكرمة إلى اليمن، خوفًا على نفسه، فجاءت زوجته أم حكيم، وقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله: قد ذهب عكرمة عنك إلى اليمن، وخاف أن تقتله، فأمنه يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو آمن»
خرجت أم حكيم في طلبه، ومعها غلام لها رومي، فراودها عن نفسها، فجعلت تمنيه حتى قدمت به على حي من أحياء العرب فاستعانتهم عليه، فأوثقوه رباطًا، وأدركت عكرمة وقد انتهى إلى البحر، فركب سفينة.

فلحقته أم حكيم، فجعلت تشير إليه وتقول: يا ابن عم، جئتك من عند أبر الناس، وأوصل الناس، وخير الناس، لا تهلك نفسك، فوقف لها حتى أدركته، فقالت له: إني قد استأمنت لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمنك، فرجع معها وقالت: ما لقيته من غلامك الرومي وأخبرته خبره فقتله وهو يومئذ لم يسلم.

فلما وافى مكة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنًا مهاجرًا فلا تسبوا أباه، فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت».

 وجعل عكرمة يطلب امرأته يجامعها فتأبى عليه وتقول: أنت كافر وأنا مسلمة، فقال: إن أمرًا منعك مني لأمر كبير.

وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه أنه دخل الجنة ورأى فيها عذقاً مدلى- عناقيد البلح-  فأعجبه وقال: لمن هذا فقيل: لأبي جهل، فشقّ ذلك عليه وقال: ما لأبي جهل والجنة والله لا يدخلها أبداً، فإنها لا تدخلها إلا نفس مؤمنة، فلما أتاه عكرمة بن أبي جهل مسلمًا فرح به وقام إليه، وتأول ذلك العذق عكرمة ابنه.

ولما رآه النبي صلي الله عليه وسلم بعد عودته من اليمن، قال: "مرحبًا بالراكب المهاجر"، وكان عكرمة يشكو قول الصحابة عنه: عكرمة بن أبي جهل، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقولوا: "عكرمة بن أبي جهل"، وقال: لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات.

ولما أسلم عكرمة قال: يا رسول الله، علمني خير شيء تعلمه حتى أقوله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله.

فقال عكرمة: أنا أشهد بهذا، وأشهد بذلك من حضرني، وأسألك يا رسول الله أن تستغفر لي، فاستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عكرمة: والله لا أدع نفقة كنت أنفقها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله، ولا قتالاً قاتلته إلا قاتلت ضعفه، وأشهدك يا رسول الله.

وكان مجتهدًا في قتال المشركين مع المسلمين، استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حج على هوازن ليجمع الصدقات،  ووجهه أبو بكر إلى عمان، وكانوا قد ارتدوا، فظهر عليهم، ثم وجهه إلى اليمن، ولزم عكرمة الشام مجاهدًا حتى قتل يوم "اليرموك" شهيدًا.

وقيل إنه استشهد في معركة "أجنادين"، وهي من أرض فلسطين، وقد استشهد من المسلمين يومها ثلاثة عشر رجلاً، منهم عكرمة بن أبي جهل، وهو ابن اثنتين وستين سنة.

واستشهد معه الحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وأتوا بماء وهم صرعى، فتدافعوه، كلما دفع إلى رجل منهم، قال: اسق فلانًا حتى ماتوا ولم يشربوه.

قال: طلب عكرمة الماء، فنظر إلى سهيل ينظر إليه، فقال: ادفعه إليه، فنظر سهيل إلى الحارث ينظر إليه، فقال: ادفعه إليه، فلم يصل إليه حتى ماتوا.

اضافة تعليق