في وداع عام واستقبال آخر.. هل حاسبت نفسك؟

الأحد، 30 ديسمبر 2018 07:14 م
2019


كل الأيام هي أيام الله تعالى.. لا فرق بين يوم وآخر إلا ما عظمه الله تعالى.. لكن مرور عام وانقضاءه بمثابة مرحلة مضت من العمر وقطعة منه فقدها صاحبها سواء كان هذا العام ميلاديا أو هجريا.
ومع انقضاء عام 2018 واستعدادنا لا ستقبال عام 2019 هل سأل كل منا نفسه ماذا فعلت في هذا العام؟.. وهل حاسب كل منا نفسه والله تعالى يقول في سورة الحشر" قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ).
هل جربت أن تحصي سيئاتك وحسناتك فتنظر بصدق كيف حالك وأين موقعك من رضا الله تعالى؟.. هل تأملت طاعتك لله تعالى وكنت صادقا مع نفسك في كونها خالصة لله تعالى أو تفتخر بذكرها رياء وسمعة؟
هل وقفت في بداية كل مرحلة جديدة وتأملت مسيرتك مع الله وهل هي محملة بالأوزار أم عامرة بالأعمال الصالحة فقررت أن تتوب وترجع إلى الله تعالى وتمضي قدما نحو مرضاته علها تكون المرحلة الأخيرة؟
يقول الله تعالى في سورة الزمر " وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ".. فعلينا أن نرجع إلى الله تعالى طالما نحن على قيد الحياة ولدينا فرصة الرجوع.. وسيدنا عمر بن الخطاب يقول" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، فإن أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية".. وهي رسالة للوقوف مع النفس بصدق واللحاق بقطار التائبين العائدين إلى الله بعد رحلة في المجهول وفيما لا يأتي بخير.
والله سبحانه وتعالى مدح عباده الذين يعودون إليه ويؤثرون الطاعة على المعصية والقرب من الله عن البعد عنه " إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون، والذين هم بآيات ربهم يؤمنون، والذين هم بربهم لا يشركون، والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون، أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون".. وقد سألت السيدة عائشة النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية حيث قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية فقلت: أهم الذين يشربون الخمر ويزنون ويسرقون؟ فقال: (لا يا ابنة الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون، ويتصدقون، ويخافون ألا يتقبل منهم، أولئك يسارعون في الخيرات".. فإذا كان هذا حال أهل الصلاح والتقوى فما بالك بحال أهل الذنوب والمعاصي؟.. فلنبادر بأن نحاسب أنفسنا لننجو من يوم الحساب.

اضافة تعليق