الغفور يغفر الذنب.. كن صادقًا في توبتك

الأحد، 30 ديسمبر 2018 03:14 م
العفور

يروى عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فيما نقله عن رب العزة في حديثه القدسي، أنه قال: «أذنب عبد ذنبًا، فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال الله تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا، فعلم أن له ربًا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب، اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا، فعلم أن له ربًا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب، اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا، فعلم أن له ربًا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، قد غفرت لعبدي، فليفعل ما شاء»، فمتى كنت عبدًا لله حقًا صادقًا في توبتك، كان الله لك هو الرب العفو الغفور الرحيم.

والغفور هو من أسماء أسماء الله الحسنى، وهو من صفاته جل في علاه، وما يعطي العبد الأمل في أن يصفح الله عنه ويعفو، فمن منا لا يذنب أو لا يقع في خطأ ما؟.

وقد ذكر القرآن الكريم في أكثر من موضع اسم الله الغفور، قال تعالى: «غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِير » (غافر: 3)، وقال تعالى فيما رواه عن نبي الله نوح عليه السلام: « فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا » (نوح: 10)، وقوله أيضًا: «إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم» (البقرة: 173).

الأجمل أن يقول الرب سبحانه وتعالى لنبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم، «نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ* وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيم» (الحجر: 49-50)، فما أجمل من أن ينادي الرب على عباده بأن يستغفروه بل كأنه يقول لهم أبوابي دائمًا مفتوحة أمامكم لن تغلق أبدًا، فهو سبحانه: « غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ» (غافر: 3).

ولما لا وهو الذي يقبل التوبة من عباده جميعًا ويعفو عن السيئات، وهو القائل في محكم آياته: «قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (الزمر: 53).

اضافة تعليق