"هذه بتلك".. هل تعرف قصتها؟

الأحد، 30 ديسمبر 2018 02:36 م
هذه بتلك ..هل تعرف قصتها

لا يوجد شيء أبغض للنفس من الظلم، ويكفي أن الله حرّم الظلم علي نفسه وحرمه بين عباده، ولذلك جرت الكثير من الأمثال التي تحذر من وقوع الظلم ونهايته، وللعرب في ذلك أمثال كثيرة، ما زالت مشهورة بين الناس إلى الآن، ومن ذلك:


" هذه بتلك والبادئ أظلم"

وهو الرجل يركب صاحبه بظلامة، فيكافئه الآخر بمثلها، ومنه قول الشاعر:

وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم .. فهل أنا في ذا يآل همدان ظالم

متى تجمع القلب الذكي وصارماً ..  وأنفا حميا تجنبك المظــالم

قال أبو عبيد: وهذا الشعر تمثل به الحجاج بن يوسف على المنبر.
وقيل : إن أصل قصتها أن عمرو بن الأحوص رأي يزيد بن المنذر وهما من بنى نهشل، يداعب امرأته، فطلقها عمرو، ولم يتنكر ليزيد.


 وكان يزيد يستحي منه مدة، ثم إنهما خرجا في غزاة فاعتور قوم عمرا فطعنوه، وأخذوا فرسه، فحمل عليهم يزيد واستنقذه، ورد عليه فرسه فلما ركب ونجا قال يزيد: هذه بتلك فهل جزيتك؟

ومن أمثال العرب: من لا يذد عن حوضه يهدم.

أي من لا يدفع الضيم عن نفسه يركب بالظلم.

وفي الحديث النبوي عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّه سئل عن رجل غصب رجلاً مالاً، ثم قدر على مال له، أخذ منه مثل ما أخذ؟ فقال عكرمة: " وقع الكلب على الذئب، ليأخذ منه مثل ما أخذ " .

ومن أمثال أكثم بن صيفي- حكيم العرب-  في الظالم:إنك لا تجني من الشوك العنب.

يقول: فإذا ظلمت فاحذر الانتصار، فإنَّ ظلمك لا يكسبك إلاّ مثل فعلك.
ومن أمثال العرب أيضا: "اضربه ضرب غريبة الإبل"

يقول: إذا تعرض لظلمك فادفعه عنك أشد الدفع وأصله في الإبل ترد الحوض وليس لها رب فيدفعها أهل الإبل الواردة.

"ليس بعد الأسر إلاّ القتل"


وهذا المثل لبعض بني تميم، قاله يوم المقشر، وهو قصر ناحية البحرين.
وكان كسرى كتب إلى عامله عليها أن يدخلهم الحصن فيقتلهم. وذلك لجناية كانوا جنوها عليه، فأرسل إليهم، وأظهر لهم إنّه يريد أن يقسم فيهم مالاً أو طعاماً، فحضروا بالباب، فجعليدخل منهم رجلاً رجلاً، فيقتله، فلما رأوا أنّه ليس يخرج أحد ممن يدخل علموا أنَّ الدخول إليه إنّما هو أسر ثم قتل، فعندها قال قائلهم: "ليس بعد الإسار إلاّ القتل" فامتنعوا حينئذ من الدخول.

اضافة تعليق