حتى تكون في ظل الله يوم القيامة.. "ورجل قلبه معلق بالمساجد"

الأحد، 30 ديسمبر 2018 11:22 ص
هكذا يتعلق قلبك بالمساجد


هل تريد أحد هؤلاء السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؟، ومن لا يمني نفسه بأن يكون بينهم، إذن فانظر إلى ما قاله ذكرهم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله تعالى، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما أنفقت شماله، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه».

وتعلق القلب بالمسجد يعني أن يكون من عمار بيوت الله، وأن ينتظر الصلاة بعد الصلاة، وهذا ليس معناه التواكل والجلوس في المسجد بدون عمل، لكن هذا يأتي في ظل العمل وانشغاله بأمور الحياة وتربية الأولاد، إذ لا يمنع هذا من أن يتردد الرجل على بيت الله في كل صلاة.

وتعلق القلب بالمسجد، تعني عند أغلب العلماء، حب المسجد، وليس فقط الذهاب والإياب منه وإليه، وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من توضأ في بيته فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد، فهو زائر الله، وحق على المزور أن يكرم الزائر».

والمساجد هي بيوت الله وأحب الأماكن إليه تعالى، مصداقًا لقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: «أحب البلاد إلى الله تعالى مساجدها»، وذلك لأنها أماكن الطاعات والدعاء والصلاة والذكر، وهي أماكن ينشغل فيها المسلم، إذ خوض في أعراض الناس مثلاً، أو ارتكاب معصية أو ذنب، فهو لا يفعل سوى الخير ولا يقول سوى الخير، لذلك فهي أماكن يحبها الله، ومن يكثر الذهاب إليها تتساقط ذنوبه وترفع حسناته.

والمعلقة قلوبهم بالمساجد إنما ينطبق عليهم قوله تعالى: « رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ » (النور: 37).

وأكد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث: «ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر، إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم»، وقوله أيضًا عليه الصلاة والسلام: «من جلس في المسجد، فإنما يجالس ربه عز وجل».

اضافة تعليق