هكذا تستطيع أن تأسر القلوب

الأحد، 30 ديسمبر 2018 10:36 ص
هكذا تأسر القلوب


القلوب كالخزائن، لها مفاتيح خاصة بها، لا تفتح إلا بها، وقد عني الإسلام كثيرًا بهذا الأمر، وعلمنا كيف ندخل قلوب الناس باختلاف توجهاتها، وأن نستحوذ على محبتهم.

ومن الأمور التي حددها الله سبحانه وتعالى وجل لكسب القلوب وأسرها، إفشاء السلام بين الناس، قال تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» (النور: 61).

وهو ما أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديث الشريف: «أفشوا السلام.. تسلموا»، وقوله أيضًا عليه الصلاة والسلام: « لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم».

إذ أن إفشاء السلام سبب لحصول البركة من الله؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بني، إذا دخلت على أهلك فسلِّم؛ يكن بركةً عليك وعلى أهل بيتك».

أيضًا من الأمور التي تفتح القلوب وتأسرها، الهدايا بين الناس، فإنها لاشك تكن سببًا في إخراج أي ضغينة بين الناس مهما كانت، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «تهادوا تحابوا»، وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: « تهادوا.. فإن الهدية تذهب وحر الصدر».

ومن أهم ما يستطيع به الإنسان أن يأسر القلوب، الكلمة الطيبة، فهي صدقة كما بين المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأخيرًا التزاور بين الناس.

إذ يروي النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحبه في الله، قال: فإني رسول الله إليك، إن الله قد أحبك كما أحببته فيه.

اضافة تعليق