أكثر من الخير ما استطعت فالأجر أعظم مما تظن

السبت، 29 ديسمبر 2018 09:16 ص
الخير


أمة الإسلام، هي أمة الخيرية، حتى أن الشرع الحنيف نهى أن نقابل السيئة بمثلها، بل بالحسنة، ليتعلم الجميع أن خلق الإسلام واحد، لا يقبل السب ولا اللعن.

فالمؤمن بالأساس ليس لعانًا ولا بذيئًا كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء».

والله تعالى تزكية لقيمة الخير في نفوسنا يقول: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ» (آل عمران: 110).

فالله سبحنه يمدح في هذه الآية الكريمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ويصفها بأنها خير الأمم، لكونهم ينهون عن المنكر ويأمرون بالمعروف.

والدلالة على الخير من أعظم الأعمال وأكثرها فضلاً، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير».

كما أنه عليه الصلاة والسلام، قال: «بلغوا عني ولو آية»، مجرد أن تنقل الخير عنه فلك الأجر والفضل العظيم، لأن الدال على الخير كفاعله.

ولم يوقف النبي صلى الله عليه وسلم الأمر عند حد نقل تعاليم الدين في القرآن والسنة، وإنما من اجتهد لسن سنة طيبة فله أجر عظيم، حيث قال: «من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده، كتب له مثل أجر من عمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده، كتب عليه مثل وزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء».

والحديث يحث على التعلم، والفهم وخصوصًا تفسير القرآن، فمن فهم أمرًا منه وعلمه للناس سينال عنه أجرًا عظيمًا، وليس فقط تعلم القرآن وإنما في شتى العلوم الحياتية أيضًا، وأعمال الخير اليسيرة كثيرة.

لكننا نقصر فيها، ومن ذلك عيادة المريض والتبسم في وجه الناس، الذي حث عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «خمس من فعلهن كان ضامنًا على الله؛ من عاد مريضًا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيًا في سبيل الله، أو دخل على إمام يريد بذلك تعزيزه وتوقيره، أو قعد في بيته فيسلم الناس منه ويسلم».

ومن ذلك أيضًا الحب في الله، كما قال صلى الله عليه وسلم: «المتحابون في الله في ظل العرش يوم القيامة».

اضافة تعليق