مجتمع " بابجي " واعادة التأهيل الرقمي في الجزائر والإمارات

الجمعة، 28 ديسمبر 2018 04:00 م
باجي


" ادمان الإنترنت " مرض حقيقي، ساهم في زيادة حالات الإنتحار، ونظرًا لكثرة المعالجين بدأت مراكز العلاج لإدمانه في الظهور منذ عام 1995 .

وفي عام 2013 افتتحت عيادات " اعادة التأهيل الرقمي " في ولاية بنسلفانيا، وفي 2018، تم إطلاق أول عيادة حكومية لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، في لندن، تحت إشراف وتمويل الحكومة البريطانية.
وعربيًا، تم افتتاح أول مركز لعلاج إدمان الإنترنت بالجزائر في 2016، واستهدفت الإمارات إنشاء مركز مماثل عام 2017.

والآن وقد أصبحت الإنترنت بيئة عمل رائجة في ظل انتشار «الفريلانس» عالميًا، والذي يتوقع بأن يكون اقتصاد المستقبل، أضف لذلك رواج التجارة الإلكترونية،  وكذلك مبيعات الهواتف المحمولة، وتحميل التطبيقات، وتحقيق مواقع السوشيال ميديا عوائد ضخمة، وتحولت التطبيقات إلى شركات ذات رأس مال ضخم وقيمة سوقية كبيرة، فضلًا عن رواج الدمى الجنسية، والتجارة الجنسية، ورواج النقود الإلكترونية (Betcoin).، ولكن الجزء الأكبر من الاستثمارات يتم توجيهه للألعاب الإلكترونية، نتيجة إقبال الشباب عليها بشكل جنوني، مما جعل هذا الأمر محل اهتمام شركات التسويق والدراسات الإحصائية، لما تحققه الألعاب الإلكترونية من مكاسب هائلة.

من جهتهم، يؤكد العاملون في مجال الصحة العقلية أن الإنترنت لا يعزز السلوك القهري فحسب، بل الخطر أيضًا، في ظل التواصل مع أشخاص مجهولين، فضلًا عن أن غالبية الألعاب التي تحقق الرواج تتسم بالعنف وتُرسِّخ الاعتداء والقتل والإرهاب والانتحار في نفوس لاعبيها، مثل:
(  Assassin’s Creed- Call of Duty- Medal of Honor- World of Warcraft)، وآخرها لعبتا (Blue Whale)، و(PUBG)، واللتان صاحبتهما جرائم انتحار وعنف متعددة، كانت أحدثها قتل طالب لمعلمته.

وتمثل الجرائم الإلكترونية خطرًا كبيرًا، في ظل رواج ألعاب العنف والقتل، واستجابة الشباب لها، هذا إلى جانب أن الجريمة قد تطورت كثيرًا بعد عصر الإنترنت، مثل الاستغلال الجنسي، والعنف اللفظي والجسدي، واستغلال الأطفال، والدعارة والإساءة والتنمر، والابتزاز والتسلط والعدوانية، والتهديد والترهيب والإهانة والعنصرية، والاحتيال والسرقة والمقامرة، وتوجيه الرأي العام وتفتيت الوحدة وإضعاف الوعي، والتشكيك في الثوابت والأديان والأخلاقيات، والترويج للأفكار المتطرفة والهدامة، والغش التجاري والإعلاني. كما أدى انتشار الإنترنت إلى تغيير تعريف «الفضيحة»، وكثرة حالات ابتزاز الأموال، وسرقة واستخدام البيانات الشخصية للمستخدمين، هذا فضلًا عن جرائم سرقة وتسريب البيانات.

لذا، إذا كنت تلعب ألعابًا إلكترونية بشكل متزايد، أو كنت كثير التسوق عبر الإنترنت، ولا يمكنك التوقف عن التحقق من إشعارات facebook، وصار استخدام السوشيال ميديا يؤثر على حياتك اليومية وعلاقاتك وعملك ودراستك، فلا بد أن تقلق،  فقد تعاني قريبًا من إدمان الإنترنت، ويمكنك إجراء اختبار إدمان الإنترنت؛ للاطمئنان على نفسك.

اضافة تعليق