أهل الزوج يتشاءمون من زوجة ابنهم.. هذا هو حكم الشرع

الخميس، 27 ديسمبر 2018 03:01 م
تشاؤم أهل الزوج من زوجة ابنهم



"ابنتى تزوجت من زميل لها فى العمل، ومنذ أن تزوجت منه وأهل زوجها يعتبرون أن قدمها سيئة عليهم بسبب ما أصابهم من نكبات وأمراض وخسائر وحوادث بعد زواجها منه، مع العلم بأن كثيرا مما جرى لهم بعد زواجها منه كان يحصل لهم ما يشابهه قبل زواجها، ولكنهم مصرُّون على أن "وشها وحش عليهم".

كان هذا هو نص السؤال الذي تلقته دار الإفتاء المصرية، والذي أجاب عليه الدكتور علي جمعة مفتي مصر السابق، وعضو هيئة كبار العلماء، قائلاً إن التطير والتشاؤم من عادات الجاهلية التي جاء الإسلام بهدمها والتحذير منها، مستندًا إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ"، قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: "كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ" متفق عليه.

وأضاف جمعة أن "التشاؤم سوء ظن بالله سبحانه وتعالى، وربما وقع به ذلك المكروه الذي اعتقده بعينه عقوبة له على اعتقاده الفاسد، ولا تنافي بين هذا وبين حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ، إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِى ثَلاَثٍ: فِى الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ" متفق عليه.

وأوضح أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يشير في هذا الحديث ونحوه إلى تخصيص الشؤم بمن تحصل منه العداوة والفتنة، لا كما يفهم بعض الناس خطأً من التشاؤم بهذه الأشياء أو أن لها تأثيرًا.


وذكر أنه "مما سبق بيانه يُعلم أن التشاؤم بالزوجة منهيٌّ عنه شرعًا؛ لأن الأمور تجري بأسبابها بقدرة الله تعالى، ولا تأثير للزوجة فيما ينال الإنسان من خير أو شر".

اضافة تعليق