أحبها حبا عفيفًا وأنتظر الوظيفة لأتقدم للخطبة.. هل يجوز؟

الخميس، 27 ديسمبر 2018 05:00 م
3275006-1016847924

يقع بعض الشباب في هذه الإشكالية، فهو متدين يصلي غير أنه يقع في حب فتاة تعلق بها قلبه ولا يستطيع التقدم لخطبتها الآن لظروف تخرج عن إرادته أو إرادتها.. هو لا يريد فراقها ويرغب في التواصل العفيف معها حتى يتقدم لخطبتها.. فهل يجوز؟  

الجواب:
مسألة العلاقة قبل الزوج بين الشاب والفتاة حلها الزواج؛ فالزواج من أفضل ما ينبغي أن يصير إليه المتحابان، كما أرشدت لذلك السنة النبوية، روى ابن ماجه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح.

تنصح أمانة الفتوى بــ"إسلام ويب" أن تسعى في هذا السبيل، ولعل الله تعالى ييسر لك الأمر، وترتضي هذه الفتاة ووليها تزويجك باليسير، ويسر مؤنة الزواج من أسباب بركته، كما أن الزواج سبب للغنى، كما جاء في نصوص القرآن والسنة.


وتضيف: استعن ولا تنس أن تكثر من دعاء الله عز وجل أن ييسر لك الأمر، فهو سبحانه قريب مجيب، أمر بالدعاء ووعد بالإجابة، فقال: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ {غافر:60}.

 وتختم: إن تيسر لك الزواج منها، فبها ونعمت، وإلا فيجب عليك قطع العلاقة معها فورًا، والاجتهاد في تناسيها، وصرف قلبك عنها، وسييسر الله لك ذلك إن صدقت مع ربك، وعقدت العزم عليه؛ فلا يجوز لك الاستمرار في التواصل معها، ولا تغتر بما ذكرت من تذكيرك لها بالأذكار، والاحتشام، ونحو ذلك، فقد يتخذه الشيطان ذريعة ليوقعك فيما لا يرضاه الله تعالى، فتطفئ نور الإيمان الذي في قلبك، وقد حذر الله تعالى من الشيطان ومكره، فقال: يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ... {الأعراف:27}.

وقال أيضا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}.

اضافة تعليق