ثوبي أصابه منيٌ .. هل تصح فيه الصلاة؟

الأربعاء، 26 ديسمبر 2018 08:00 م
الثوب

يكثر السؤال عن حكم مني الرجل هل طاهر أم نجس، ويتفرع عن هذا،  الثوب إذا أصابه المني هل يجب غسله أم لا.. وما الصحيح في المسألة؟

الجواب:

تؤكد لجنة الفتوى بـ"إسلام ويب" أن الصلاة بالثوب الذي أصابه مني مختلف في حكمها، وهذا الخلاف ناشئ عن اختلاف العلماء في حكم المني، ولهم فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه نجس كالبول فيجب غسله رطباً ويابساً من الثوب ومن البدن. وهو قول مالك والأوزاعي والثوري وطائفة.
ثانيها: أنه نجس يجزئ فرك يابسه. وهذا قول أبي حنيفة وإسحاق ورواية عن أحمد.
ثالثها( وهو الراجح): أنه طاهر مستقذر كالمخاط والبصاق. وهذا قول الشافعي والمشهور عند أحمد. ونصر هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية بأدلة كثيرة وهو الراجح، فقد روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصلي فيه.
وتضيف : أن هناك العديد من الأدلة على ذلك منها ما رواه أحمد بإسناد صحيح عنها أيضاً أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر ثم يصلي فيه، ويحته من ثوبه يابساً ثم يصلي فيه.
وقد ردت على من يستشكل بما جاء في الصحيحين عنها من أنها قالت: كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت هذا للاستحباب استقذاراً لا تنجيساً كالمخاط والنخامة والبصاق، فقد روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقه أو بإذخرة.
ورواه الترمذي معلقاً عن ابن عباس أنه قال: المني بمنزلة المخاط، فأمطه عنك ولو بإذخرة.

الحاصل: أنه يجوز الصلاة في الثوب الذي أصابه مني لطهارته؛ وإن كان يستحب له فركه أو غسله خروجاً من الخلاف.

اضافة تعليق