"الشعراوي": لهذا أخفى الله موعد الموت عن الخلق

الأربعاء، 26 ديسمبر 2018 03:30 م


يقول العلامة الراحل، الشيخ محمد متوي الشعراوي، إن الحق سبحانه يعطينا في آياته بعض النماذج، فيأتي الخلق ليستدركوا على مقولة الله في أشياء.

مثلاً علم الساعة لا أحد يتكلم فيه، وهناك كثيرون تنبأوا بأن الساعة ستقوم يوم كذا في شهر كذا، وتبين كذب نبواءتهم وعدم صحة ادعاءاتهم، ولو قدر هؤلاء، أو كانوا يؤمنون أو يعلمون ما قاله الله، لما قالوا شيئًا، لأنها لا تحسب أبدًا.

لأن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يستشعر الناس الساعة التي قد يشكون فيها، وكثير منهم يشكون في يوم القيامة، لذا لابد أن يستشعروها في كل لحظة، حتى يستعدوا لها.

كما أخفى ساعة الموت عن الناس، فجعل الناس أعمارهم متفاوتة، ولا أحد يعرف موعد موته، لأنه ليس له مقدمات، وهناك من يظن أن لها مقدمات من مرض.

وكم من مريض وتعافى، وكم صحيح ومات، "قال إزي مريضكم، قال سليمنا مات":

فلا تحسب السقم كأس الممات ... وإن كان سقما شديد الأثر فرب عليل تراه استفاق ... ورب سليم تراه استتر.

كذلك الموت لا يرتبط بالسن:

كم بودرت غادة كعاب... وغودرت أمها العجوز

يجوز أن تبطئ المنايا... والخلد في الدهر لا يجوز


إذن: أخفى الله القيامة وأخفى الموت؛ لنظل على ذكر له نتوقعه في كل لحظة، فنعمل له، ولنتوقع دائمًا أننا سنلقى الله، فنعد للأمر عدته؛ لأن من مات فقد قامت قيامته؛ لأنه انقطع عمله، ففي إبهام موعد القيامة وساعة الموت عين البيان لكل منهما، فالإبهام أشاعه في كل وقت.

اضافة تعليق