كيف تريح قلبك من متاعب ومشاغل الحياة

الأربعاء، 26 ديسمبر 2018 09:24 ص
كيف تريح قلبك بين متاعب ومشاغل الحياة


القلب في الجسد كالملك بين البشر، فالقلب هو الملك، والجوارح – الأعضاء-  هي الجنود، فإذا فسد الملك فسدت الجنود، ولذلك الأعضاء في سائر البدن وخاصة الجوارح " اللسان والعينين" تعكس خلجات ومخفيات القلوب.

وإذا كان الملك في أتم راحة وأحسن حال فلابد أن يعكس ذلك على الجنود ، ولذلك الصحابة تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم ترويح القلوب، ومن بعدهم التابعين، ومن ثم علينا أن نقتدي بهم ونتعلم منهم.

يقول الإمام  علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إن هذه القلوب تملّ كما تملُّ الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكمة".

ويقول رضي الله عنه أيضًا: "نبّه بالتفكّر قلبك، وجاف عن النوم جنبك، واتق الله ربّك".

ويقول الصحابي أبو الدّرداء رضي الله عنه: "إني لأستجمُّ قلبي بشيءٍ من اللهو، ليكون أقوى لي على الحقّ".

وكان الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: "كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتخوَّلنا بالموعظة مخافة السّآمة علينا".

وكان رضي الله عنه أيضًا يقول: "أريحوا القلوب، فإن القلب إذا أكره عمى".

وقال أيضًا: إنّ للقلوب شهوةً وإقبالاً، وفترة وإدبارًا، فخذوها عند شهواتها وإقبالها، وذروها عند فترتها وإدبارها.

وكان يقال: الملالة تفسخ المودّة، وتولّد البغضة، وتنغّص اللّذة.

ويقول أرسطو طاليس: ينبغي للرّجل أن يعطي نفسه لذّتها في النهار ليكون ذلك عوناً لها على سائر يومه.

وفي صحف إبراهيم عليه السّلام: وعلى العاقل أن يكون له ثلاث ساعات: ساعةٌ يناجي فيها ربّه، وساعةٌ يحاسب فيها نفسه، وساعةٌ يخلّي فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحلّ ويجمل، فإنّ هذه الساعة عونٌ له على سائر السّاعات.

وكان عمر بن عبد العزيز يقول: تحدثوا بكتاب الله تعالى، وتجالسوا عليه، وإذا مللتم فحديثٌ من أحاديث الرّجال حسنٌ جميل.

وقال بعض الحكماء من السَّلف: القلوب تحتاج إلى قوتها من الحكمة كما تحتاج الأبدان إلى قوتها من الغذاء.

ودخل عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز على أبيه، وهو في نوم الضّحى، فقال: يا أبت إنّك لنائم، وإنّ أصحاب الحوائج لراكدون ببابك فقال: يا بنيَّ إن نفسي مطيّتي، وإن حملت عليها فوق الجهد قطعتها.

ويقول الحسن البصريُّ رضي الله عنه: حادثوا هذه القلوب، فإنّها سريعة الدُّثور، وأفزعوا هذه النفوس فإنها طلعة، وإن لم تفعلوا هوت بكم إلى شرّ غاية.

وقال غيره من العلماء: حادثوا هذه القلوب فإنّها تصدأ كما يصدأ الحديد، وقد روي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، أنه قال: "إنّ هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد". قالوا: فما جلاؤها يا رسول الله؟ قال: "تلاوة القرآن".

كان يقال: الفكرة مرآة المؤمن، تريه حسنه من قبيحه.. والتفكر نورٌ، والغفلة ظلمة.

اضافة تعليق