رفض الرسول مقابلة وحشي قاتل حمزة.. هل صح هذا؟

الأربعاء، 26 ديسمبر 2018 05:00 م
وحشي بن حرب   قاتل حمزة

موقف قتل الصحابي الجليل حمزة بن عبد المطلب من أشد المواقف على قلب رسول الله صلى اله عليه وسلم؛ فحمزة عمه وأخوه من الرضاعة.. ودائما ما كان يناصر الرسول ويدافع عنه حتى قبل إسلامه، وحين أسلم وقتله وحشي هذه القتلة، اختلفت الآراء وكثرت الأقوال في كون الرسول الكريم رفض لقاءه.. فما الصحيح في المسألة.؟

الجواب:

ورد في السيرة أن الرسول قد وحشيا قاتل عمه حمزة، حين جاء مسلماً، وذلك بعد إسلام أهل الطائف، ودار هذا الحوار بينهما:

قال وحشي: فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال: أنت وحشي؟ قلت: نعم، قال: أنت قتلت حمزة؟قلت: قد كان من الأمر ما بلغك، قال: فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني، قال: فخرجت، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج مسليمة الكذاب قلت: لأخرجن على مسليمة لعلي أقتله فأكافيء به حمزة، قال: فخرجت مع الناس فكان من أمره ما كان، قال: فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر الرأس، قال: فرميته بحربتي فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، قال: ووثب إليه رجل من الأنصار فضرب بالسيف على هامته. رواه البخاري. 

قال الحافظ في الفتح: وعند يونس بن بكير في المغازي وعند ابن إسحاق قال: فقيل لرسول الله هذا وحشي فقال: دعوه فلإسلام رجل واحد أحب إلى من قتل ألف كافر. 

الحاصل:
كما يقول الحافظ: وفيه -أي في الحديث- أن المرء يكره أن يرى من أوصل إلى قريبه أو صديقه أذى، ولا يلزم من ذلك وقوع الهجرة المنهية بينهما، وفيه أن الإسلام يهدم ما قبله. 

اضافة تعليق