Advertisements

كل شقيقاتي مطلقات وأخشى مصيرهن فكيف أحافظ على حياتي الزوجية؟

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018 08:17 م
مطلقات

أنا زوجة حديثة وأحب زوجي، وأخاف كثيرًا أن يحدث بيني وبين زوجي مشكلات زوجية كما يحدث في بقية البيوت، لي ثلاث شقيقات مطلقات، وأخشى أن تحدث مشكلات تجعلني مطلقة، بالطبع أن " اتعقدت " من طلاق إخواتي ولا أريد أن أشعر بهذا الألم ولا أعيش بدون زوجي، فماذا أفعل وكيف أتعامل وقته حدوث مشكلات؟

الرد:
أقدر مشاعر تخوفك يا عزيزتي، وأثمن رغبتك الصادقة الفطرية والسوية في الحفاظ على حياتك الزوجية، ومن الجميل أن يهتم المرء بذلك، فهي دوافعك لبذل الجهد لتحقيق ذلك، جميل حرصك هذا وهو ما سيجعلك مختلفة عن شقيقاتك، لا أعرف أسباب طلاقهن، ولا التفاصيل، ولكن، أنت بحاجة للتعامل مع الأمر معهن بتعاطف، وأنه لعله كان خيرًا لهن على اختلاف تجربة كل واحدة منهن، المهم أن تتعلم من الألم، وتتعافى منه، وتستعيد ذاتها، وتعيش حياتها بإيمان بأنه قدر الله وما شاء فعل، وأنت حياتك، وشخصيتك، وشخصية زوجك، مختلفة تمامًا عن أي أحد آخر،  سواء كانوا إخوتك، صديقاتك، أي أحد، فركزي في تجربتك المميزة، المختلفة، وتعاطفي مع ما مرت به شقيقاتك، وقدمي لهم ما استطعت من عون وفقط.

أما الحفاظ على حياتك الزوجية فهو مهمتك، ومهمة زوجك أيضًا، ويمكننا ذلك بالفعل، مهما حدث من مشكلات ومن الطبيعي أن تحدث، يمكننا الحفاظ على زواجنا من الفشل وتدمير أركانه، والطريق إلى ذلك هي الفهم، والعقل، والذكاء، والإستعانة بالله ، والحرص، ورعاية العشرة، وتقوى الله،  هذا اجمالًا،  أما التفصيل فهو كالتالي:
عند وقوع المشكلات يا عزيزتي الزوجة الطيبة، لا ينبغي اتخاذا القرارات، فحتمًا يكون المرء وقتها غاضبًا وسيكون القرار انفعاليًا تابعًا للعاطفة، ومثل هذه القرارات يكون خاطئًا لا محالة، ولذا تجدين الشرع  يراعي ذلك فبالنسبة للرجل " لا طلاق في إغلاق "، فطلاق الغاضب لا يقع، وكذلك الحال للنساء، فمعظم من تنفجر في زوجها بالقول " طلقني " تكون منفعلة وغاضبة، لذا عند وقوع المشكلات ينبغي أن نجتهد لنهدأ، نبتعد قليلًا، ثم نعود أكثر عقلانية وهدوءًا، لا نؤجل حل المشكلات حتى لا تكبر وتتضخم أو تتراكم، ولكن لا نتسرع أيضًا ، فالأمر تقديري بحسب طبيعة المشكلة، وهذا يحتاج إلى حكمة، ورشد، من الزوجين، وخاصة الرجل.

كذلك، ومما هو مطلوب للحفاظ على العلاقة الزوجية على الرغم من وقوع المشكلات، التفكير بإيجابية، تدوين السلبيات والإيجابيات، لشريك الحياة وللحياة معه، كلًا على حدة، وحتى لا يحدث سوء تفاهم، وتفاقم لأثار المشكلة سلبيًا يجب ترك مساحة زمنية مناسبة يبتعد فيها الزوجين عن بعضهما البعض، للتأمل والتفكير، ووضع اليد على سبب المشكلة الحقيقي، للبدء في العلاج وعدم السماح بالتكرار.

المعرفة يقينيًا أن تدخل الأهل والأصدقاء يزيد الأمر سوءً، فنتجنب ذلك، مهما حدث بيننا من مشكلات كزوجين، لا نقحم أحدًا من هؤلاء ولا نسمح بالتدخل، إلا إذا وثقنا تمامًا لحكمته وطريقته العقلانية وحرصه على حياتنا معًا وعدم تحيزه العاطفي لطرف على حساب الآخر، وقد أصبح هذا نادرًا كما نرى في أغلب الأسر والعائلات، لذا إذا فشلنا في الوصول إلى حل فيجب اللجؤ إلى مستشار ثقة ومختص ومحايد.

وأخيرًا قبل حدوث المشكلات يا عزيزتي نحن نعمل، نحن نجتهد في البناء المتين للعلاقة، نحن لا ننتظر المشكلات حتى نعمل على الحفاظ على حياتنا وعلاقتنا، نحن نعمل باكرًا سواء وقعت مشكلات أو لم تقع، وذلك بتحسين التواصل بيننا كشركاء، تحسين قدراتنا على خلق حوار بناء وايجابي يصب في مصلحة العلاقة ويحقق تقدم ايجابي لها، نحن نفصح عن مشاعرنا ونعبر ونتفاعل لا نكبت ولا ننفجر، نحن نتقبل بعضنا البعض، نحن " نشبع الاحتياجات النفسية كلًا للآخر"،  وكما ذكرت لك، نحن نصبر ولا نستسلم بسهولة و" نبني بأدوات قوية علاقة قوية " لا تزعزعها المشكلات عندما تجيء ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا.


اضافة تعليق