"الكبِر".. كان سببًا في طرد الشيطان من رحمة الله.. فاحذر مصيره

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018 01:48 م
الكبر


لم يترك إبليس عليه لعائن الله، الإنسان إلا وعمل على إفساد ديناه وآخرته، وبث فيه من صفات كريهة، وأهمها الكِبر والغرور والتعالي، فهذه الصفة بالأساس هي التي أخرجته من الجنة وطردته من رحمة الله تعالى: « وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ» (البقرة: 34).

لذا فقد نهى المولى عز وجل المسلمين عن الكبر كخلق من أخلاق الشيطان، وأكد لا يحب المتكبرين: «وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ » (لقمان: 18).

ذلك أن المتكبر لاشك له سوء منقلب، وعليه غضب كبير من الله عز وجل، لهذا استعاذ منه نبي الله موسى عليه السلام، في قوله تعالى: « وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ» (غافر: 27).

وهو ذات السبب الذي دفع النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم لأن يؤكد بأنه لن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فلما سأله أحد الصحابة، يا رسول الله: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس.

فالمتكبر يستغيث منه الجميع حتى النار، تأكيدًا لما رواه أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قال: «اختصمت الجنة والنار إلى ربهما فقالت الجنة يا رب ما لها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم وقالت النار يعني أوثرت بالمتكبرين فقال الله تعالى للجنة أنت رحمتي وقال للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها قال فأما الجنة فإن الله لا يظلم من خلقه أحدا وإنه ينشئ للنار من يشاء فيلقون فيها فتقول هل من مزيد ثلاثا حتى يضع فيها قدمه فتمتلئ ويرد بعضها إلى بعض وتقول قط قط قط».


ولخطورة الكبر لك أن تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على رجل متكبر، رفض أن يأكل بيمينه، فما استطاع أن يرفع يده إلى فمه بعد ذلك.

اضافة تعليق