لماذا نحب الله؟.. إليك الإجابة

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018 11:33 ص
لماذا نحب الله


تذكر فضله عليك يشعرك بالحاجة إليه، وعلو محبته في قلبك، ورفع راية حبه على محبة من سواه.. لماذا يجب وينبغي أن نحب الله؟.. لأنه الله، كما قال الفضيل، حين سئل: لماذا تحب الله؟ قال: لأنه الله.. ولأن الحب فطرة في القلب (من الأدنى إلى الأعلى).. ونحّه لأنه فاطر كل المخلوقات التي نحبها؛ فهو أصل الحب.. ونحبه لتودده إلينا في كل ليلة قائلًا: هل من سائل؟ هل من تائب؟ هل من مستغفر؟..

نحبه شكرًا له لأنه جعلنا مسلمين.. نحبه لأنه خلقنا وهدانا ورزقنا وأطعمنا وسقانا.. ولأنه الرحيم الغفور الحليم اللطيف الستير...  ولأنه ميزنا بالعقل والفهم والحكمة.. ولأن الخلق خلقه والكون كونه وبيده مقادير الأمور.. ولأنه أهل للحب.. فنحن نحب من يعطينا هدية واحدة ويأسرنا بعطائه، فكيف بمن يمنحنا الهدايا والمنح والنعم بلا مقابل؟، ونعمه لا تعد ولا تحصى.. نحبه لأنه العدل، الذي لا تضيع عنده الحقوق والودائع.. ونحبه لحكمته في التدبير والتقدير والعطاء والمنع.

فالمولى عز وجل، جعل الحب شطرًا عظيمًا في هذا الدين الحنيف، قال تعالى: « يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ»، فهو يحب عباده وينتظرهم طوال الوقت ليستغفروه وينيبوا إليه ويعودوا إليه، فأي حب هذا؟.

حتى أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حينما رأى امرأة تأخذ بابنها وتحضنه بمنتهى الحنان، قال لأصحابه، أرأيتم أن تضيع هذه الأم ولدها يوما ما، فقالوا لا يمكن يا رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: فإن الله أحن وأقرب إلى العبد من هذه الأم بولدها، ولذلك يقول سبحانه وتعالى: « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ».

وقد وضع الله عز وجل، أمورًا لو فعلها العبد وتقرب بها إلى الله سيحبه الله، ألا وهي النوافل، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «لا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه»، والنوافل هنا تعني الصلاة في غيرو الفروض.

وأيضًا كثرة الاستغفار والتسبيح، ويكفي المسلم الذي يحبه الله عز وجل، أن يكون الله بذاته العليا يده التي يبطش بها وعينه التي يرى بها، بل وعقله الذي يفكر به، ولا يتركه لحظة، فالله عين المؤمن وسنده.

اضافة تعليق