قوامة الرجل.. هذا هو المعنى المقصود

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018 11:17 ص
قوامة الرجل


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا» النساء/34.

فكيف تكون القوامة الحقيقية، وهل هي «الشخط والنطر» على كل «أمر فارغ»، أم أن القوامة أمر آخر بات لا يفهمه كثير من الرجال؟، فالقوامة هنا تعني المسئولية بدليل أن الله تعالى ربطها بالإنفاق، وليست بالكبت والقهر، وتعني التكامل مع المرأة وليس النقص منها ومن شأنها تحت دعاوى لم ينزل الله بها من سلطان.

وقد يقول قائل، وماذا عن قوله: «وللرجال عليهن درجة»، ابن كثير كيف يفسرها، بقوله: «الدرجة هنا تعني في الإنفاق والقيام بالمصالح، فالإسلام لم يكلف ولم يلزم امرأة ما بالإنفاق أبدًا، بل جعلها مصونة عفيفة يتولى الرجل رعايتها والإنفاق عليها وهو ملزم بذلك دون أن يقهرها، أما إذا اضطرت امرأة ما للنزلو للعمل فعلى الرجل أن يعاملها بلين ولطف ولا يتحرش بها أو يبتزها، بل يكون معينا لها في عملها.

أما فيما عدا ذلك فإن الجنسين من الرجال والنساء يتساوون أمام الله عز وجل، في الحقوق والواجبات، قال الله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ» (البقرة 2/ 228).

 أي تساويه في إدارة شئون المنزل وتربية الأولاد، والإشراف على شؤون الأسرة، بل أن الشرع الحنيف نهى تمامًا أن يتفضل رجل على امرأة في أي من الأمور، قال تعالى: « وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا» النساء/32، وهو ما بينه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

اضافة تعليق