كيف تختار صاحبك؟.. القرآن والنبي يحددان لك الطريقة

الإثنين، 24 ديسمبر 2018 11:15 ص
اختار الصاحب

يكثر الحديث عن الصاحب السيء أو صديق السوء، ‏في زماننا هذا، لذا يكثر السؤال": كيف إذن اختار صديقًا لي، يعنيني على الطاعة، ويكون صديقي الذي أتمنى أن يكون رفيقي في الدنيا والآخرة.

يقول الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: «من غضب منك ولم يفعل فيك شرًا، فاختره صاحبًا لك، فالغضب يفضح طينة البشر».. كلمات تلخص كيف تختار صديقك، فالإنسان يظهر معدنه الحقيقي وقت غضبه، فإذا لم يؤذ أحدًا، فذلك لأن أصله طيب، أما إذا تصرف بعكس ذلك، فذلك إنما يدل على أصله وخلقه السيء.

القرآن الكريم جعل الصديق من منزل النفس والأخ والأب، قال تعالى: « لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا».

ذلك أن الصديق يتبع صديقه دائمًا في الخير أو الشر، وهو ما أكد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل».

فالصديق إما أن يأخذ بيدك إلى طريق الخير، ومن ثم تصبح سيرتك حسنة في الدنيا، كونك تصاحب من يتمتع بحسن السيرة، وإما أن يأخذك إلى طريق الشر، والعياذ بالله، ومن ثم فهو يعرف بالسيرة السيئة.

وهذا ما يبينه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديث الشريف: «مثل الجيس الصالح والجليس السوء، كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة»، لذلك نهى عليه الصلاة والسلام عن مصاحبة أصحاب السوء، وقال في حديثه الشريف: «لا تصحب إلا مؤمنًا».

فكل صحبة قامت على غير الإسلام كانت نتيجتها وخيمة، فهذا أبو طالب كان يصاحب أبو جهل، فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو عمه قبل وفاته، ظل أبو جهل يردد على مسامعه بل دين أبائك، حتى مات ولم ينطق الشهادتين، فانظر كيف كان تأثير الصاحب على صاحبه، أخذه معه إلى سوء المصير، قال تعالى: «الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ».

اضافة تعليق