السعي على الرزق.. مكفر الذنوب في الآخرة وساتر العيوب في الدنيا

الأحد، 23 ديسمبر 2018 08:51 م
عمال



أمرنا الله تعالى بالسعي على الرزق واكتسابه من حلال ونهانا عن الكسل والتواكل وقال تعالى في هذا الشأن " (فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".
وحث النبي صلى الله عليه وسلم على التوكل على الله تعالى حق التوكل والأخذ بالأسباب في طلب الرزق وطلب منا السعى والعمل فقد قال صلى الله عليه وسلم " لئن يذهب أحدكم بأحبله إلى الجبل فيحتطب ويبيع خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه".
ومن دعائه عليه الصلاة والسلام "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، ومن الجبن والبخل، ومن غلبة الدين، وقهر الرجال".. فقد استعاذ صلوات الله وسلامه عليه من الكسل والركون وعدم السعي وعلينا أن نتجنب كل هذه الأشياء السلبية طالبين من الله تعالى العون والسداد في رزق حلال طيب.
والسعي على الرزق له عند الله تعالى أجر عظيم وثواب كبير ومنزلة خاصة حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن من الذنوب ذنوبًا لا يكفرها إلا السعي على الرزق".. ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد أحدهم ينقطع للعبادة، فقال: "من أين يأكل هذا؟"، قالوا: كلنا يعطيه يا رسول الله، قال: "كلكم أفضل منه".
وهناك أسباب للرزق والبركة فيه وأن يكون بلا كد ولا كدر فقد قال تعالى في سورة الأعراف الآية (96) "ولو أنّ أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض".. فالإيمان بالله تعالى والتقوى تستوجب رضا الله تعالى ورقه الوفير.
وفي سورة الطلاق الآيتان 2و3 يقول الله تعالى " ‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا‏".. فالتقوى سبب لأن يجعل الله لك من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ويرزقك رزقا وفيرا من حيث لا تحتسب يكون سببا في ستر الله لك في الدنيا ومغفرة الذنوب في الآخرة.



اضافة تعليق