لا يكتمل الإيمان إلا بها.. تعرف على أقسام التوحيد

السبت، 22 ديسمبر 2018 09:36 ص
التوحيد


اجتمعت الرسالات السماوية، جميعها على غاية واحدة، ودعوة واحدة، ألا وهي: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، فالتوحيد كان الهدف والغاية الوحيدة التي أرسل لأجلها الأنبياء.

فلم تختلف دعوة نوح عن دعوة إبراهيم عن دعوة يوسف وشعيب وهود وصالح وموسى وعيسى، ومن ثم خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى على لسان أغلب الأنبياء: «قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ».


ولكن هل للتوحيد أقسام؟، نعم، فقد قسم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام هي: «الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات».

فأما توحيد الربوبية، فهو إفراد الله عز وجل بالإيمانن قال تعالى: «تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (الملك: 1)، فهو وحده سبحانه وتعالى يدبر الأمر، وله كل الخلق، وإله السموات والأرض، تأكيدًا لقوله تعالى: «لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ» (الزمر: 63).

ويقول أيضًا سبحانه وتعالى: « وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ (هود: 6)، فهؤلاء يقرون بعملية الخلق، ولكنهم لا يؤمنون بألوهية المولى عز وجل، لذا قاتلهم النبي ولم يحسبهم مسلمين، قال تعالى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» (لقمان: 25).

وأما التوحيد بالألوهية، فهو أن الله سبحانه وتعالى يستحق العبادة لأنه الرزاق والخالق الواحد وصاحب الهدى والنعم، قال تعالى: «وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا» (النحل: 18)، وقوله أيضًا سبحانه وتعالى: «وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ» (النحل: 53).
ومن ثم فإنه يجب على كل مسلم أن يؤمن بأقسام التوحيد الثلاثة، لأن هناك من يؤمن يقينًا بأن الله هو الخالق لكن يشرك به في أمور أخرى ومن ثم لا يكتمل إيمانه، قال تعالى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ» (الزخرف: 87)، فهم يقرون بتوحيد الربوبية، ولكن يعودون فيكفرون بتوحيد الألوهية، قال تعالى عنهم: «أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ» (ص: 5).

لكن نحن المسلمين لا نستعين إلا بالله ولا نؤمن إلا به سبحانه، قال تعالى: «وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ» (النحل: 36).

اضافة تعليق