ماذا تعرف عن التحنيط؟.. هكذا كان يحنط المصريون القدماء موتاهم

الجمعة، 21 ديسمبر 2018 02:37 م
تعرف ايه عن التحنيط



كان القدماء المصريون يعتقدون مسائل غريبة تتعلق بالموت، فكانوا يدفنون الموتى بطرق مختلفة عن تلك التي نقوم بها الآن، وسنتها شرائع الأديان السماوية من حيث الدفن.

كانوا يعتقدون أن الإنسان لا يموت بل ينتقل من حياة لأخرى لذلك يجب أن يحافظ الجسم على شكله ومن هنا ظهر ما يسمى بالتحنيط.

  فما هو التحنيط؟ ومن أول من عمل بالتحنيط؟

التحنيط هو عبارة عن عملية يتم فيها حفظ جثث الموتى باستخدام بعض المواد المضادة للتعفن، فيبقى جسم الإنسان أو الحيوان على حاله التي عرف بها دون أي تغيير في المظهر الخارجي، فيبدو الجسم الذي تم تحنيطه و كأنه حي.


استخدمت عمليات التحنيط منذ القدم وما زالت تستخدم ليومنا هذا في المجالات الطبية والعلمية.

واستخدمت عمليات التحنيط بكثرة عند المصريين القدامى (الفراعنة) فهم أول من قاموا بالتحنيط باستخدام مواد كيميائية وعطرية، وكان التحنيط عندهم من أهم مراحل مراسم الدفن وكانت الجثث التي يتم تحنيطها تسمى بالمومياء.

 آلية التحنيط عند المصريين القدامى

كان الفراعنة يعتمدون أسلوبًا علميًا معينًا في عملية التحنيط، ليبقى الشكل الخارجي للجسم على حالة، وكانت تبدأ عملية تحنيط الجثة باستخراج المخ من الجمجمة بأسلوب الشفط من الأنف، واستخراج جميع أحشاء الجسم الداخلية باستثناء القلب الذي كان يعتبر مركزًا للروح والعاطفة عند الفراعنة.

ثم يتم حشو الجثة بلفائف من الكتان المحتوية على بعض المواد الكيميائية مثل النطرون والعطور وجميعها مواد كيميائية مضادة للبكتيريا المسببة للعفن والتحلل، بعد تجفيف الجسد وإخراج جميع السوائل منه مثل المياه التي تشكل نسبة كبيرة من الجسم وتتم هذه الطريقة بوضع الجسم في ملح النطرون، ثم العمل على إغلاق جميع مسامات الجسم وذلك من خلال دعن الجسم ببعض المواد مثل مادة "براتنج" السائلة.

 وكان يتم استخدام شمع العسل لإغلاق فتحة الأنف والعينين والفم، ولف الجثة بالكتان المشبع بالمواد الكيميائية ليصبح اسمها بعد ذلك مومياء.

ويعد التحنيط من أهم العلوم والفنون التي برع فيها المصري القديم ووجه إليه عناية فائقة، إذ أنه كان وسيلته الأساسية للمحافظة على جسد المتوفى سليمًا.

حنّط المصريون القدماء موتاهم، وأدى هذا إلى تطور معرفتهم بعلم التشريح، فتعرفوا على الأعضاء الداخلية، وسجل الأطباء النتائج، وطوروا طرق الجراحة على أساس المعرفة التشريحية، وسجلت هذه النتائج على ورق البردي واستفاد منها الأطباء.

ولا يزال الأثريون وعلماء المصريات يبحثون يوميا عن ما خفي من أسرار التحنيط وعلومه وطقوسه لدى الفراعنة، وكان التحنيط وما زال أحد الأسرار الغامضة التي حيرت العلماء واشتهرت بها مصر ‫القديمة.

أدرك المصريون أن الأعضاء الداخلية ستتعفن قبل الأجزاء الخارجية من الجسم بعد الموت لذلك طوروا خطوات التحنيط، حيث كان الجسم يفتح ويزال القلب والرئتان والكبد والطحال والدماغ.

‫ووفقًا للمدير الأسبق لمتحف ‫التحنيط الأقصر، الدكتور محمد يحيى عويضة، فإن التحنيط كان يبدأ بنزع جزء من ‫المخ بخطاف معدني عبر الأنف، ثم تنزع بقيته باستخدام بعض العقاقير ‫التي كانت معروفة لدى المحنطين، بعدها تنزع الأحشاء، وتوضع بعض الزيوت والمساحيق العطرية في البطن ‫بعد تفريغ محتوياتها، ثم يحشى البطن ببعض المساحيق.

ثم تشبّع الجثة بملح النطرون الجاف، الذي يعمل كمواد حافظة لإزالة الماء والرطوبة من الجسد ‫حتى لا يتعفن، أما الأحشاء وما يخرج من الجسد فتوضع فيما تسمى الأواني ‫الكانوبية، وبعد مرور سبعين يومًا من تشبع المومياء بملح النطرون يغسل ‫الجسد ويلف بأربطة من القماش المدهون بالصمغ.


‫ولم يكن التحنيط لدى قدماء المصريين نوعًا واحدًا، بل كانت هناك طرق ‫وأنواع متعددة لذلك، وتحدد بحسب فقر أو غنى ‫عائلة الميت، فكان هناك تحنيط يتطلب مبالغ باهظة، مثل التحنيط المسمى ‫تحنيط "أوزيريس"، ثم تتدرج الأنواع للأقل تكلفة فالأقل تقنية وأناقة.

اضافة تعليق