إتقان العمل.. فريضة إسلامية

الخميس، 20 ديسمبر 2018 10:22 ص
اتقان-العمل


إتقان العمل لاشك ضرورة إسلامية، فهو أمر إلهي، كما يقول المولى سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: «وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» (البقرة: 195)، كما أنه مبدأ نبوي شدد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه».

لذا وجب على كل مسلم أن يتقن في عمله، وألا يغش أو يدلس على أحد، حتى بذلك يعرض نفسه لخطورة الخروج من الدين ذاته، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا».

والإتقان لاشك معيار التميز والإبداع، لذا أوجبه الله ورسوله في كل الأمور الحياتية، العبادات والعمل، والتعلم والدروس.

والسلف الصالح كان يقول: ليس المهم كثرة الإنتاجية في العمل وإنما الأهم الإحكام في العمل وتحسينه، حتى العبادات يطالها ذلك، فهناك من يصلي مثلاً وهو يعصي الله حتى في صلاته، وهناك من يحج إلى بيت الله الحرام ويرتكب المحارم والمعاصي أمام الكعبة المشرفة، فأي عبادة هذه؟.

وانظر إلى نتيجة الإتقان في العمل، مثلاً في الوضوء، فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من توضأ فأحسن الوضوء، خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من أظفاره»

فقط يتوضأ فتخرج منه ذنوبه، لكن بشرط إتقان الوضوء، أيضًا الإتقان في الصلاة نتيجته عظيمة جدًا، إذ يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله، وتطهر فأحسن طهوره، ولبس من أحسن الثياب، ومس من طيب أهله، ثم أتى الجمعة ولم يلغ ولم يفرق بين اثنين، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى».

لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا جدًا على تعليم أصحابه إتقان العمل وخصوصًا في الصلاة، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال للمسيء في صلاته: «ارجع فصل، فإنك لم تصل».

أيضًا في الصيام يجب أن يكون صيامًا عن الأكل والشراب وأيضًا يصوم اللسان عن الفواحش والكذب والبهتان، وليصم عن أذى الجار، فليس الصوم هو الامتناع عن الأكل فقط، وأيضًا الزكاة يجب الإتقان في أدائها، ولا ينقص منها شيء، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» (البقرة: 267).

اضافة تعليق