أسئلة طفلك المحرجة.. كيف ترد عليها؟!

الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 12:38 م
لا تختلق الأكاذيب للرد علي أسئلة طفلك المحرجة




يتميز الأطفال بقوة ملاحظته العالية إلى جانب حسهم الفضولي، حولهم عالم مختلف وجديد، يريدون أن يستكشفوه، لذا فمن الطبيعي أن  يسألوا كثيرًا وفي كل شيء، سواء يتوافق مع سنهم أم لا، لأنهم ببساطة غير قادرين على التفرقة بين ما يمكن أن يسألوا عنه ويعرفونه بحكم عمرهم وما لا يناسب هذا العمر.


فهم يفكرون ويسألون الأسئلة التي تجعل البالغين نفسهم يفكرون ويبحثون عن كيفية الإجابة والرد عليهم، مثلًا يسأل الطفل عن:


لماذا السماء زرقاء اللون؟

لماذا هذه السيدة سمراء ولون جلدها مختلف عني؟

لماذا ماتت جدتي؟

كيف دخل "البيبي" بطنك؟


من أين أتى أخي الصغير؟


لماذا لا يملك البنات عضوًا؟



وتقول الدكتورة وسام عزت، الاستشارية النفسية والاجتماعية، إن للأطفال عالمهم الخيالي الخاص، الذي يؤهلهم ويساعدهم على طرح الأسئلة التي لا حصر لها، ومعظمها تكون أسئلة محرجة  للأب والأم، ومنها أيضًا الأسئلة عن الخالق وكيف بدأ الخلق ولماذا لا نسمع الله وغيرها.


وثقافة المجتمعات العربية تحث على الخجل، خاصة فيما يخص الأسئلة المحرجة أو الأسئلة عن الذات الإلهية، فالكثير يفضل أن يتجاهل الرد على مثل هذه الأسئلة أو يختلق قصصًا.

فعلى سبيل المثال تقول الأم، إن الأب سافر للعمل بالخارج ولكنه في الحقيقة يكون توفى.


والأطفال أقوياء الملاحظة ولا يقتنعون بإجابات الأهل السطحية، وبالتالي يسألون أسئلة أكثر وأكثر حتى يفهموا ويتأكدوا من الإجابة، وفي حال عدم تأكدهم من الإجابة وحصولهم عليها كاملة، فإنهم يرون ما قيل كذبًا، لذا يجب عليك عزيزتي الأم وعزيزي الأب أن تجيب على أسئلة طفلك بما يتناسب مع عمره.


احترم سن طفلك وعقليته، وحاول توصيل المعلومة له بما يتناسب مع عمره، فالطفل في عمر عامين يحتاج إلى شرح مبسط، فمثلًا تكون إجابتك عن سؤاله: "كيف جاءت أختي؟" بأنه عندما تتزوج الفتاة رجلاً تحبه، تنجب منه طفلًا جميلًا مثل أختك، وهذه الإجابة ستختلف إذا كان السائل مراهقًا، فيتم الإجابة وفق إجابات علمية وطبية عن التكاثر.

تذكري دائمًا أن ما تقوليه لطفلك يكون مثل كرة الثلج الصغيرة التي تكبر في أفكاره ومبادئه ومعتقداته، فإذا استخدمت كلمة "كخ أو عيب أو قذر" مثلاً، وأنت تتحدثين عن أجزاء الجسم الحساسة أو اللحظات الحميمة، فقد تكبر طفلتك معتقدة أن جسمها والعلاقة الحميمة شيئان سيئان".












اضافة تعليق