هكذا تثقل ميزانك وترجح كفة حسناتك يوم القيامة؟

الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 12:30 م
كيف تثقل ميزانك

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ» (الأعراف: 8، 9).

فكيف ينجح المسلم في ثقل ميزانه، حتى لا يخسر نفسه يوم القيامة أمام الله؟، الإجابة ببساطة هي أن يتقي الله في كل أعماله ويعلم أنه سبحانه وتعالى يراقبه، ويفعل ذلك بحب وانتماء ويقين وصدق وليس لمجرد الخوف أو للرياء أمام الناس.

يقول تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً » (الأحزاب: 70، 71).

والمعلوم أن لكل ميزان كفتين، ولميزان العدل أمام الله عز وجل كفة للحسنات وأخرى للسيئات، وعلى كل إنسان أن يجتهد في ملء الكفة الأولى حتى ينجح في تجاوز الصراط ويسير كالريح إلى الجنة.


يقول تعالى: «وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ» (الأنبياء: 47).

فهذا وعد الله عز وجل أنه لا ظلم لأي فرد، لأن الفيصل سيكون ميزانك وما ملأته بيديك، فإما أن تميل كفة الحسنات ويكون مصيرك الجنة، وإما والعياذ بالله تميل كفة السيئات فيكون مصيرك إلى النار.

ومن ثم على الإنسان ألا ييأس من رحمته سبحانه وتعالى لآخر مدى حتى يثقل من كفة الحسنات، ولنا في القصة الشهيرة لأحد أفراد بني إسرائيل الذي قتل 99 نفسًا، العبرة والعظة.

فلما سأل أحد العلماء عن التوبة فصده، قتله وأكمل به المائة، ولكنه لما سأل عالما آخر قال له اخرج من الأرض، واطلب التوبة فليس بين العبد وربه أي حجاب، فلما خرج ومات في الطريق واختلفت ملائكة الرحمة والعذاب أيهما يفوز به، كان قد قطع شوطًا إلى أرض التوبة أقرب من الأرض التي قتل فيها المئة فتقبله الله وحملته ملائكة الرحمة.

إذن مهما كانت الذنوب فرحمة الله أكبر لاشك، وقد ثبت عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قوله: «يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السموات و الأرض لوسعت، فتقول الملائكة: يا رب لمن يزن هذا ؟ فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي».

ولم يترك النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين إلا وعلمهم كيف يثقلون موازينهم يوم القيامة، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم».

اضافة تعليق