الشرك الأصغر.. احذر من الوقوع فيه

الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 10:06 ص
الشرك-الأصغر


هناك شرك أصغر، قد يقع فيه الغالبية من المسلمين دون أن يشعروا، فما هو الشرك الأصغر وما هي تبعاته؟.

الشرك الأصغر عرفه العلماء بأنه كبائر الذنوب التي يقع فيها المرء المسلم ربما عن جهل، وأحيانًا عن قصد، ومن ذلك: الحلف بغير الله عن عمد بالكذب، أو يقول المرء حسبما يشاء فلان، والمشيئة في الأصل كلها لله عز وجل وفقط.

أيضًا من الشرك الأصغر الرياء، أي أن يقدم المرء على فعل مخافة الناس أو حتى يرضي الناس وليس رب الناس، وهو الأمر الذي حذر منه المولى عز وجل في أكثر من آية.

ومنها قوله تعالى: « فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ » (الزمر: 2)، وقوله أيضًا سبحانه: «إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» (المائدة: 27)، وقوله عز وجل: «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا » (النساء: 142).

والرياء أن يقوم المرء لفعل ما، وهو يقصد التباهي أمام الناس، وليقول: فعل فلان كذا وكذا، وقد حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من ذلك، حيث قال في الحديث القدسي نقلاً عن رب العزة: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه».

وقد ذكر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر صراحة في حديث صحيح، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك اﻷصغر، فسئل الصحابة عنه، فقال لهم النبي عليه الصلاة والسلام: هو الرياء».

لذا فعلى المسلم أن يقصد من كل عمل يفعله رضا الله سبحانه وتعالى وحده، حتى ينال رضاه عز وجل، لأنه من أرضى الله في عمله أرضى الله عنه كل الناس، ومن أرضى الناس في سخط الله لم يرض عنه الله ولا الناس، خصوصًا أن الرياء أمر خفي لا يعلمه سواه سبحانه وتعالى.

اضافة تعليق