"أنا آسف" كلمة ثقيلة على النفس.. ما السبب؟

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2018 10:00 م
الاعتذار

الاعتذار كلمة سهلة، لكنها في تفعيلها تحتوي بعض الصعوبة؛ فالكثيرون يهربون منها ويعتبرونها نقيصة ونقطة ضعف لشخصياتهم فإن وقعوا في خطأ تكبروا أن يتعذروا وظلوا يبررون حتى لا تصدر منه كلمة "أنا آسف"، "أخطأت" "أعتذر" أو ما شابهها.
لماذا يعتبر البعض الاعتذار نقيصة يعتبره البعض نقيصة لكونم يفهونه بشكل خاطئ فهلاء يعدون الاعتذار ضعفا في الشخصية ودليلا على نقصانهم ومن ثم فالاعتذار بالنسبة لهم عدو يهربون منه في الوقت الذي يطلبونه من الآخرين الذين أخطاوا في حقهم.
الإسلام دعانا إلى الاعتراف بالخطأ والمباردة بتصحيح الأخطاء وجبر الضرر إن وجد والتعلم من أخطاء الماضي؛ فالثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك أتوا النبي واعترفوا له أنهم لم يكن لهم عذر وتحملوا العقاب ولم يرجعوا عن قولهم حتى تاب الله عليهم.
وهذه سمة الرجال لا يتكبرون ويقبلون الحق من أي إنسان كان.
ترى ما الذي يدفع البعض للاعتراف بخطئه، الدافع بلا شك أنه لا يعتبر الاعتذار نقيصة بل قوة ولا يعده نقيصة بل فضيلة؛ فهذا الذي يعترف بخطئه إنسان ناضج كامل الرجولة يريد أن يعدل مسار ويعترف بوقوعه في بعض
الأخطاء فيعتذر ويصحح خطأه، وهكذا الرجال دومًا.

اضافة تعليق