شلالات "وادي الريان".. مياه تغازل الصخور

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2018 10:28 ص
images


لوحة معلقة بين السماء والأرض؛ مياه زرقاء في بحيرتين تجرى إحداهما فوق الأخرى، تربطهما شلالات قوية تُداعب مياهها الصخور، ويُزينهما اللون الأخضر المنعكس من غابات نبات البردي، وسط صحراء صفراء.

هكذا وصفت وكالة "الأناضول"، شلالات محمية "وادي الريان" بمحافظة الفيوم، جنوب غرب القاهرة، والتي ترسم لوحة فنية من صُنع الخالق.


وتعد المحمية رابع أهم محمية في مصر بعد محميات "رأس محمد" و"سانت كاترين" و"جبل علبة" بشبه جزيرة سيناء (شمال شرق)، في ظل ما تزخر به من تنوع بيئي من الحياة البرية والمائية.

ومنطقة الشلالات تصل بين البحيرة العليا والبحيرة السفلى، ومساحة الأولى 65 كم، ويرتفع منسوبها عن البحيرة السفلى 20 مترًا، وأقصى عمق لها 22 مترًا، ومياهها متجددة.


فيما تبلغ مساحة البحيرة السفلى 100 كم، وأقصى عمق لها 34 مترًا.

وتعتبر "جنادل" وادي الريان، وهي عبارة عن صخور تعترض مجرى المياه، من أكثر المواقع جذبًا لزوار المحمية، مع اعتدال حالة الطقس فيها صيفًا وشتاءً.

فيما تنساب مياه الشلالات من ارتفاعات كبيرة، بعد أن تمر بين نبات البردي (من النباتات المائية المزهرة).

ويأتي "جبل المدورة" كأحد أبرز المشاهد الرائجة سياحيًا بوادي الريان، وهو عبارة عن هضبة عالية دائرية الشكل، أمامه ثلاث هضاب أخرى تُشبه الأهرامات.

وينساب الماء بين هضاب "جبل المدورة" على شكل لسان من البحيرة، ويوجد أسفله شاطئ بطول 500 متر يظله الجبل.

وعلى مقربة من البحيرة السفلى، تقع منطقة "عيون الريان"، وتحتوي على أربعة عيون مياه كبريتية طبيعية تصلح للسياحة العلاجية والترفيهية، وتتميز بانتشار النخيل.

كما تضم عيون الريان العديد من الحيوانات المهددة بالانقراض، مثل الغزال الأبيض الناري، والغزال المصري، والغزال الأحمر، وثعلب الفنك، وأكثر من 100 نوع من الطيور، و16 نوعًا من الزواحف.

وأخيرًا تأتي منطقة "جبل الريان"، وهي المنطقة الجبلية المُحيطة بالبحيرات والشلالات والعيون، وتُسمى بـ"المناقير" لاتخاذ الجبل شكل المنقار.

وتضم المنطقة حفريات بحرية، وآثارا متنوعة، وفيها أنواع مختلفة من الطيور أبرزها صقر شاهين، والصقر الحر، والعقاب، وصقر الغزال، والنساري.


وتروى إحدى الأساطير الشعبية المحلية أن المنطقة تسمّى بـ"وادي الريان"، نسبة إلى ملك يُدعى "الريان بن الوليد"، الذي عاش فترة طويلة في المنطقة برفقة جيشه، يتغذون على صيد الغزلان، ويشربون من مياه العيون الطبيعية، فقرر البدو إطلاق اسمه على المنطقة.

اضافة تعليق