Advertisements

الصدق منجاة.. وطريقك إلى الجنة

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2018 09:34 ص
الصدق منجاة


الصدق نجاة، إن لم يكن في الدنيا، ففي الآخرة كل النجاة، فالصدق مع الله يحرك الصخر، ولنتدبر قصة «أصحاب الغار»، وهم الثلاثة الذي أغلق عليهم الغار بسبب عواصف كبيرة، فلما صدقوا مع الله أحوالهم فتح الله عنهم الباب وأخرجهم من غيهم سالمين.

الصدق مع الله ربما يملكك الدنيا كلها أو يهلك عدوًا لك في لحظة، وهذا نبي الله ‏نوح عليه السلام أغرق الكرة الأرضية كلها بدعاء من ثلاث كلمات: «فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ»، بينما امتلكها نبي الله سليمان عليه السلام كلها بدعاء من ثلاث كلمات: «قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ»، هذا فقط لأنهم صدقوا مع الله فصدقهم.

وهذا أبو سليمان الدارانى كان يقول: «من صدق فى ترك شهوة أذهبها الله من قلبه، والله أكرم من أن يعذب قلبا بشهوة تركت له.. فمن صدق الله فى تركه الشهوات خدمته الأكوان فى الحياة وبعد الممات».

ويقول المولى عز وجل: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ»، فالمؤمن لا يكذب أبدًا مهما كانت الظروف بل يتحلى الصدق أينما كان وهو على يقين تمامًا أنه سينجيه مهما كان في عسر، ذلك أن الله تعالى مطلع على قلبه فلو كان صادقًا مع نفسه ومع الله أخرجه مما هو فيه وأبدله بدل البلاء جنة ونعيما وسرور في الدنيا والآخرة.

والصدق طريق البر ومن ثم الطريق إلى الجنة، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، في قوله: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا».

فالنبي عليه الصلاة والسلام أكد أن البر يتحقق بالصدق، والبر كلمة جامعة لكل معاني الخير، قال تعالى: «فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ»، لذلك فإن جزاء الصدق مع النبيين والصديقين والشهداء، تأكيدًا لقوله تعالى: « وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا».

اضافة تعليق