زوجي أناني وبدأت أكرهه .. كيف أتصرف معه؟

الإثنين، 17 ديسمبر 2018 08:52 م
120181412143295

مشكلتي باختصار أن زوجي أناني، أعرف أن معظم الرجال هكذا، ولكنني لا أستطيع إكمال العيش معه، فأنا لا يوجد شيء اسمه مصروف خاص بي، وهو غير منفتح معي في المسائل المادية، فلا أعرف شيئًا عن راتبه، وهو يصر على شراء احتياجات البيت بنفسه، ولا يعطيني مال في يدي إلا لو كان مسافرًا لعمل لمدة أسبوع مثلصا أو أكثر، ولا يهتم باحتياجاتي ومشترواتي، وكلما رغبت في شيء يقول لي " دوري على شيء أرخص شوية ده غالي "، كثيرًا ما " يستخسر " في وهذا يؤلمني، أشعر أني بلا قيمة عنده، في حين يشتري لنفسه أفضل الملابس والأحذية، ويتناول وجبة خارج البيت لأن يومه في شركته طويل، ويخرج مع أصحابه ويجلسون على الكافيهات، حتى هاتفي الجوال رفض شراء سمارت لي وهو معه أحدث موبايل ،  أصبحت أكرهه وأكره حياتي معه، ماذا أفعل؟

الرد:

لن أنكر عليك يا عزيزتي احتياجك المادي والنفسي، هذا حقك، حقك تلبيته، لابد أن تلبى الإحتياجات المادية والنفسية بقدر المستطاع للإنسان، سواء كان رجلًا، أم امرأة ، ولابد أن تعكر بعض الصفات الحياة خصوصًا الزوجية، كالبخل، والأنانية، والطمع، والإستغلال، وغيرها.


وبالنسبة لأنانية  زوجك - هداه الله - هي ربما نابعة من تربيته، فليس كل الرجال أو حتى معظمهم هكذا، الكثيرون جدًا طيبون، ومتعاونون، وربما مؤثرون لزوجاتهم وأولادهم على أنفسهم.


دعينا نعترف بوجود مشكلة ما لدى زوجك، والحل ليس مستحيلًا، فهناك أنماط مزعجة من الشخصيات، وهناك طباعًا كذلك، و ( بعد الزواج ) لابد أن نتعامل ونجد مخرجًا، ولا نيأس، ولو كان الأمر في الخطوبة مثلا لكانت النصيحة الأفضل هي الإبتعاد والإرتباط بشخص غير أناني بهذا الشكل الذي عليه زوجك.


أنت أمام تحدي، وهو، تعويد زوجك على ( التعاون )، و ( المشاركة )، وبهدوء وطول نفس وحمة وتلطف، وهنا دور الأنثي بذكائها، تحدثي عن رجولته واحساسك بها عندما ( يفعل ) لك كذا، أو للأولاد، زوجك عصفور شارد، طاووس يعيش في عالمه المريح، فلا تنتظري عوده سريعة للعش، أو نظرة عطوفة منه سريعة أيضًا، سيكون عليك الصبر، والبحث عن ( مصادر ) أخرى لتلبية احتياجك النفسي للإهتمام، والثقة، حتى يتم تعويده، احداث تغيير ولو طفيف لديه.


سيكون عليك أيضًا تعلم مهارة الطلب، ولن يتم ذلك بالمطالبات الجافة، ولا الشجار، وإنما باتباع قواعد منها، الطلب المباشر بلطف وليس فيه تخيير أو قياس للإستطاعة، وايجاز، بلا اطالة، فالرجال يحبون ذلك، ويستجيبون معه، بعدها ابذلي الكثير من الشكر والتقدير، فأنت هنا تقومين بـ ( تلبية احتياج التقدير ) لدي الزوج، وهو المطلب الأول لهم في الإحتياجات النفسية بعد العلاقة الحميمة، وتلبية هذا الإحتياج لديه سيسعده، وبالتالي سيستجيب ايجابيًا لك في كل مرة لينال التقدير نفسه والإحترام منك، وأشعريه بـ " القبول " لشخصه، لا تنتقديه وتلوميه، ولا تشعريه أنه لا يقدم بما فيه الكفاية!!


تعلمي أن ( الرجال يكونون أكثر استعدادًا لأن يقولوا نعم إذا كانت لديهم الحرية في أن يقولوا لا ) ، هذه قاعدة من الجيد وعيها، وفهمها، تقبلي إن رفض طلبك،  دعي الأمر يمر وكأنه لك يكن، ثم اطلبي ثانية في وقت أنسب وبأسلوب أكثر لطفًا، فاستراتيجية الطلب التوكيدي مهمة، اطلبي بثقة واطمئنان يصل إليه أنه لن يخذلك، باختصار يمكنك بذلك كسر مقاومته، وإلا فعليك مجاراة مقاومته، بابراز حاجتك الماسة لطلبك، بمعني لو قال أنه متعب أو مشغول  فلا تحاولي اثبات العكس، أو اثبات أنك أكثر منه انشغلا أو تعبا ، لا تحاولى اقناعه، أو اعطاؤه اسباب ( توجب ) عليه الاستجابة لطلبك، ولو استمر في مقاومته، اصمتى، واظهري القبول، وهكذا كلما أتقنت ذلك، سيشعر بلطفك، وبالتالى سيكون أكثر استعداًا للإستجابة ( الطوعية ) ومن نفسه وبلا مقاومة.

اضافة تعليق