ابني يكتسب سلوكيات سيئة لم يترب عليها.. هل هذا طبيعي؟

الإثنين، 17 ديسمبر 2018 10:35 ص
هل من الطبيعي أن يكتسب الطفل سلوكيات سيئة


يسعى كثير من أولياء الأمور لتربية أبنائهم أفضل تربية، وتوفير كل ما يشتهونه، وبما أن المدرسة والأسرة يتشاركان مسئولية التربية وتكوين شخصية الطفل، فقد اختار البعض تحمل تكاليف المدارس الدولية واللغات والخاصة الباهظة، خوفًا من اكتسابهم سلوكيات تتعارض مع تربية الأسرة في المنزل.

ومن الطبيعي أن يكتسب الأطفال السلوكيات سواء كانت سيئة أو جيدة، فهم مثل الأسفنج يمتصون أفعال وسلوكيات من حولهم وينفذونها، وللأسف أصبحت الألفاظ والسلوكيات السيئة متاحة على مرأى ومسمع الأطفال في المنزل من خلال الأفلام والمسلسلات وأفلام الكارتون العنيفة، ومن الجيران، أو في المدرسة من زملائهم في الفصل وهو ما يؤرق كثير من الأهالي.

وتقول الدكتورة وسام حسن، أخصائي نفسي وتعديل سلوك الأطفال، إن اكتساب الأطفال السلوكيات من البيئة المحيطة وخاصة المدرسة أمر طبيعي ووارد جدًا، فلا تتعجبي عزيزتي الأم من اكتساب طفلك لسلوك معين، لم يتم تربيته عليه، فببساطة المدرسة تضم كثيرًا من الثقافات والمستويات، وبالتالي من الطبيعي أن يتعامل طفلك مع طفل يختلف كثيرًا عنه، بل ويتعلم ويكتسب منه سلوكيات لا ترضيك.

ولا يمكن للأم أن تواجه اكتساب طفلها للسلوكيات السيئة بالعنف، لأنه سيزيد الأمر سوءًا وسيجعل منه طفلاً عنيدًا، لأنه لا يفهم سبب عنفها، فهو يجد هذا الفعل والسلوك طبيعيًا، لأنه رأى زميله يقوم به ولم يعنفه أحد، ولكن يمكن لك عزيزتي الأم أن تقولي لطفلك: "سلوك زميلك خطأ وأنت طفل جميل ومتفوق وشاطر لا يمكنك فعل هذا السلوك".

وفي حال قيام الطفل بسلوك وفعل سيء، فإنه يجب على أولياء الأمور توخي الحذر وتجنب معاقبته أو تعنيفه أمام الناس، فلابد من أخذه على انفراد، والتوضيح له أنه سيتم معاقبته بعد انصراف الضيوف، أو بمجرد العودة إلى المنزل، وأنه سيتم منعه من التنزه أو حرمانه من أي شيء يحبه، لكي يتعلم أن ما قام به خطأ لا يمكنه أن يتكرر وفي نفس الوقت دون ضرر نفسي أو جسدي عليه.

وكثير من الأطفال يتعرضون للتنمر والعنف، وبالتالي يجب على الأم أن تعلم طفلها كيفية التصرف في مثل هذه المواقف، وأن الحق يؤخذ  بالصوت وليس باليد، بأن يخبر مدرسه، أو مشرف الدور، أو مدير المدرسة، وفي حال عدم الاستجابة يجب على الأم التدخل وحل المشكلة.

فالطفل الذي يتنمر هو ذلك الطفل الذي يعاني من نقص ما فيبحث عن شخص به نواقص أخرى ويتنمر عليهم ويقلل منهم، لذا يجب أن يكون هناك اتصال بين الأم والمدرسة لمعرفة أخر أخبار الأبناء سلوكيًا وتعليميًا والتدخل في الوقت المناسب لحمايتهم.

اضافة تعليق