في الجنة نعيم مقيم.. وقصور لا تضاهيها قصور الدنيا روعة وجمالاً

الأحد، 16 ديسمبر 2018 10:52 ص
حتى يكون لك بيت في الجنة


من عقيدة المؤمن الموقن في الله عز وجل، أنه يعلم علم اليقين أن بالجنة قصورًا لا وصف لها، تشتهيها الأنفس والأعين والقلوب، ويتمناها كل لبيب عاقل، كما أخبر بذلك النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن موضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها».

وهو ما يؤكد الحديث القدسي عن رب العزة سبحانه وتعالى، يقول أكرم الخلق عليه الصلاة والسلام: «يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم قوله تعالى: فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ».

لكن الحديث عن الجنة ونعيمها، هل يعني ذلك أن يهمل دنياه، وألا يقوم بإعمارها، بالطبع لا، حتى الصحابة رضوان الله عليهم، كانوا يقولون للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يا رسول الله: «إذا رأيناك رقت قلوبنا، وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا»، فقال لهم عليه الصلاة والسلام: «لو تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم.

فقال الصحابة رضوان الله عليهم: يا رسول الله، حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟، فقال صلى الله عليه وسلم: لبنة ذهب، ولبنة فضة، وطينها مسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا يبأس، ويخلد لا يموت لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه».

وفي الجنة خيام من لؤلؤ، مصداقًا لقوله تعالى: «حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ»، وما أكده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلاً، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن، فلا يرى بعضهم بعضًا».

وفي رحلة الإسراء والمعراج، رأى النبي صلى الله عليه وسلم، نهرًا حافته من اللؤلؤ، فسأل جبريل عليه السلام، ما هذا؟، قال له جبريل: هذا الكوثر.

وكانت أول من بشرت بالجنة في الدنيا هي السيدة خديجة رضي الله عنها، حيث أبلغ جبريل عليه السلام، الرسول صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام وطعام، فإذا أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب».

اضافة تعليق