قراءة القرآن بغير العربية في الصلاة .. هل تجوز؟

السبت، 15 ديسمبر 2018 05:30 م
قرآن

من يعتنق الإسلام حديثًا يجد صعوبة في قراءة القرآن باللغة العربية، ففي حين يرى البعض جواز قراءة القرآن باللغة العربية في الصلاة يمنع آخرون.. فما الصواب في المسألة؟  
الجواب:
يلزم ابتداء لبيان الحكم أن تقف على عدة أمور معرفة أن الواجب على المسلم أن يحفظ سورة الفاتحة؛ لأنه لا تصح الصلاة إلا بها، كما في الصحيحين عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ ) البخاري، وقال في حديث المسيء صلاته: ( إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ ) رواه البخاري.
وأكدت لجنة الفتوى بموقع سؤال وجواب أنه لا تصح قراءة القرآن بغير العربية؛ لأن القرآن لو ترجم لم يكن قرآنا، بل هو تفسير للقرآن، وهو ما أخذه جمهور الفقهاء وأوجبوا قراءة القرآن بالعربية في الصلاة، وأن القراءة لا تصح إلا بالعربية، خلافا لأبي حنيفة رحمه الله فإنه صحح القراءة بغير العربية ، وقيد صاحباه – أبو يوسف وأبو محمد – الجواز بالعاجز عن العربية .
وأضافت: أن ما ذهب إليه الجمهور من عدم الجواز بغير العربية لأن القرآن معجزة؛ لفظه، ومعناه، فإذا غُير، خرج عن نظمه، فلم يكن قرآنا ، ولا مثله، وإنما يكون تفسيرا له، ولو كان تفسيره مثله لما عجزوا عنه لما تحداهم بالإتيان بسورة من مثله، أما الإنذار، فإنه إذا فسره لهم كان الإنذار بالمفسر دون التفسير.
الحاصل:
إن من لم يحسن القراءة بالعربية، لزمه التعلم، فإن لم يفعل مع القدرة عليه، لم تصح صلاته، فإن لم يقدر أو خشي فوات الوقت، وعرف من الفاتحة آية، كررها سبعًا، وإن لم يحسن شيئًا منها، وكان يحفظ غيرها من القرآن، قرأ منه بقدرها إن قدر، لا يجزئه غيره؛ لما روى أبو داود، عن رفاعة بن رافع، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا قمت إلى الصلاة، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله، وهلله، وكبره ولأنه من جنسها، فكان أولى. ويجب أن يقرأ بعدد آياتها ...
فإن لم يحسن شيئا من القرآن، ولا أمكنه التعلم قبل خروج الوقت، لزمه أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ لما روى أبو داود، قال جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن، فعلمني ما يجزئني منه. فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله قال: هذا لله. فما لي؟ قال: تقول: اللهم اغفر لي، وارحمني، وارزقني، واهدني، وعافني ".

اضافة تعليق