حتى تحذر خطرهم ومكرهم.. هذه علامات المنافقين

السبت، 15 ديسمبر 2018 03:21 م
المنافقون


المنافقون.. هذه الفئة الضالة كما وصفها القرآن الكريم، إذ أنهم يضمرون الشر على عكس ما يظهرونه للناس، قال تعالى في وصفهم: «يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ».

لذلك هم أشد خطرًا على الإسلام والمسلمين، لأنك لا تعي ما يدبرون ويخططون، قال تعالى: «وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ» (المنافقون: 4)، هم يملكون لسانًا يعجب الناس به ويغترون بهم، فهم كما الثعبان يحملون بداخلهم سمًا زعفًا يتحينون اللحظة التي ينقضون فيها على فريستهم.

لذلك شدد الله عز وجل في كتابه الكريم على التحذير منهم، ووصفهم بأنهم العدو، ودعا نبيه صلى الله عليه وسلم للحذر منهم، قال تعالى: «هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ» (4).

يدعون أنهم يعلمون أكثر من غيرهم، وأنهم إنما يدعون إلى البناء والاتحاد والقوة وأن ما سواهم إنما يدعون إلى الهدم والفساد، يرد عليهم المولى عز وجل قائلا: « أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ» ( سورة البقرة : 12 ).
يتحدثون بالكذب ويدعون الصدق، «(والله يشهد إن المنافقين لكاذبون» (المنافقون: 1)، هكذا هم دائمًا يتخذون أيمانهم جنة للصد عن سبيل الله، ويدعون الإيمان وما هم بمؤمنين، «ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين» (البقرة: 8).

لذلك قال عنهم الله تعالى في كتابه: «يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ».

هؤلاء المنافقون إنما ملأ قلوبهم الحسد والغل من المؤمنين، «فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ» (البقرة: 10)، يسيرون بين الناس يسفهون منهم، ويقللون من كل ما يقرب من الله عز وجل، ثم يدعون أن كل الناس سفهاء، لذلك لم يتركهم الله ورد عليهم سبحانه وتعالى، حيث قال: «أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ» (البقرة: 13).

والمنافقون مثلهم الأعلى أبي ابن سلول، رأس المنافقيم الذي آذى رسول الله عليه الصلاة والسلام في آل بيته، وقال عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ما ليس فيها، تعرفهم في لحن القول، وعصبيتهم للكفر والإلحاد والفاحشة، قال تعالى: « فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ» (التوبة: 55).

لذلك ولخطرهم الشديد على وحدة الأمة فقد توعدهم الله عز وجل بالدرك الأسفل من جهنم، قال تعالى: «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ» (النساء: 145)، بل أنه لعنهم صراحة في قوله تعالى: «مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا» (الأحزاب: 61).

اضافة تعليق